%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%af%d8%b1
الرئيسية / الموقف الرسمي / مؤتمر فيينا عبث بمستقبل سورية ولا مبالاة بسفك دماء السوريين

مؤتمر فيينا عبث بمستقبل سورية ولا مبالاة بسفك دماء السوريين

بيان رسمي

بسم الله الرحمن الرحيم

لم تكن محطّة فيينا التي اجتمع فيها يوم الجمعة الموافق ٣٠ من شهر اكتوبر ٢٠١٥ وزراء خارجية سبع عشرة دولة هي الأولى، ولن تكون الأخيرة في مسار الحديث عن حلٍ سياسيٍ للقضية السورية، لكنها بالتأكيد هي الأخطر من جهة النتائج التي أعلن عنها في البيان الختامي، وكذلك الأطراف المشاركة فيه، فحضور المحتل الروسي والإيراني، وغياب أصحاب الشأن السوري أمر مثير للاستغراب ومؤشر لعدم جدّية التعامل مع القضية. فمن حقّ كلّ سوريٍ أن يتساءل كيف يمكن أن يُفرَض على السوريين حلّ لم يستشاروا به وهم أصحاب الأرض؟

إنّنا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية، إذ نتابع مؤتمر فيينا وما نتج عنه حتى الآن، نؤكّد على الأمور التالية:

أولاً: إنّ من أبسط مبادئ الديموقراطية التي ينادي بها المشاركون في فيينا، أنّ الشعوب هي من تحدّد هوية بلدانها، ونحن نؤكّد على حقّ الشعب السوري في تحديد هويّة سورية المستقبل من خلال اختيارٍ حرٍّ ونزيه.

ثانياً: إنّ وثيقة المبادئ الخمسة، التي وقّعت عليها معظم قوى الثورة السياسية والعسكرية، هي مرجع في أي حلٍ سياسيّ، ومنها عدم القبول باستمرار المجرم بشار أسد في السلطة سواء في المرحلة الانتقالية أو في مستقبل سورية.

ثالثاً: مؤسسات الدولة الخدمية المدنية، هي مؤسسات للشعب السوري، ولا نقبل بانهيارها أو تعطّلها، غير أنّ مؤسّستي الجيش والقوى الأمنية هي مؤسسات تمّ اختطافهما واستخدامهما في قتل الشعب، ولا بد من إعادة هيكلة الجيش وحلّ الأجهزة الأمنية وإعادة تشكيلها لتعود في خدمة الوطن والمواطن.

رابعاً: إنّ قوائم الإرهاب الحقيقي بتعريفه الدقيق، يجب أن تتضمّن بشار الأسد، شخصاً، وعصاباته المتحالفة معه كميليشيا “حزب الله” وإيران وبقية المرتزقة الذين يشاركون النظام جرائمه بحق الشعب السوريّ.

خامساً: إنّ وحدة التراب الوطني السوري، هدف من أهداف الثورة، و نرفض أيّ حلٍّ يحمل في ثناياه فكرة تقسيم سورية بأيّ شكلٍ من الأشكال.

وأخيراً نؤكّد أنّ على المجتمع الدولي قبل أن يفرض على السوريين طبيعة دولتهم المستقبلية، عليه أن يفرض وقفاً شاملاً لإطلاق النار، ووقفاً للقتل والقصف، وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين، وفكّ الحصار عن جميع المناطق المحاصرة لإدخال المساعدات الإنسانية. وأيّ حديثٍ عن حل سياسيّ، قبل تحقيق ذلك، يدخل في إطار العبث بمستقبل سورية واللامبالاة بسفك دماء السوريين.

ولن يغيب عنا وعد الله لنا ((إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)) .

جماعة الإخوان المسلمين في سورية

٢٢ محرم ١٤٣٧

٤/١١/٢٠١٥

شاهد أيضاً

fares151

القيم العليا: مفهومها، وكيف نغرسها في نفوس أبنائنا

نذكّر أولاً بأن للتربية ثلاثة جوانب يكمّل بعضها بعضاً: 1- التربية العقلية والمعرفية 2- التربية …