الرئيسية / الموقف الرسمي / الموقف من جريمة تهجير أهالي الوعر بحمص
bayan_tahjeer-wa3r_20160919

الموقف من جريمة تهجير أهالي الوعر بحمص

في حلقة جديدة من جريمة التغيير الديموغرافي الممنهجة التي يعمل عليها نظام الأسد، يتهيّأ النظام لجريمة جديدة في حيّ الوعر بحمص الذي يبلغ عدد القاطنين فيه ما يقرب من ١٠٠ ألف إنسان، وذلك بتهجيرهم وتوطين آخرين في أرضهم وديارهم، وذلك تحت إشراف ومتابعة ومشاركة المجتمع الدولي.

فبعد فرض الأسد -وبرعاية أممية- هدنة طويلة جائرة في الحيّ المحاصر منذ أكثر من عامين، ذاق فيها الشعب الصابر المحتسب ويلات من الجوع وما يسبّبه من أمراض فتكت بأطفاله ونسائه وعجائزه؛ يعمل النظام المجرم اليوم على تهجير أهالي الحيّ، وفرض تغيير ديموغرافي و”سلام” زائف بقوة سلاح الجوع والترهيب والتخويف.

إنّنا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية، وتأكيداً على مواقفنا السابقة برفض هذه الجريمة النكراء بحقّ الشعب السوري، فإنّنا نؤكّد على الأمور الآتية:

– إنّ استمرار هذه الجريمة وأمثالها بحقّ الشعب السوري يجعل من العملية السياسية عبثاً ولغواً لا طائل من ورائه، ويدفع بالحالة السورية إلى مزيد من التأزم، ويؤكّد على أنّ ما تخفيه القوى الدولية من المماطلة بإيجاد حلّ لهذه الأزمة المتشعبة هو تضييع حقوق السوريين الذين انتفضوا على الظالم وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل رفع المظالم التي عانوا منها نحواً من نصف قرن.

– إنّ ما يقوم به نظام الأسد هو خروج عن العهود والمواثيق الدولية والأممية، ومخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن منذ العام 2013 وحتى عام 2015، وهذا يدلّ على تواطؤ دولي ومؤامرة على الشعب السوري بمشاركة كثير من القوى الدولية، التي لم تكتفِ بالصمت، وإنّما أشرفت وساهمت في تمويل ودعم هذه الجريمة.

– وما يزيد الأمر بشاعة أنّ تُرتكب هذه الجريمة في الوقت الذي يعقد فيه مجلس حقوق الانسان بجنيف اجتماعاته السنوية، حيث سيتخلّلها مناقشة الملف السوري، وعليه؛ فلا بدّ أن يكون لهذا المجلس موقف أخلاقي وقانوني من ذلك.

– ندعو جميع المنظّمات السورية والدولية المعنيّة للقيام بتوثيق بيانات سكان هذه المناطق الأصليين، وأبنائها الذين عمروها عبر أجيال متطاولة، في حيّ الوعر وغيره من الأحياء التي تعرّضت لهذا التهجير القسري، أو الأحياء والمدن التي تقبع على قوائم الأسد وحلفائه للّحاق بركب أخواتها ممّن تعرض لهذه الجريمة الشنيعة، وكذلك توثيق الممتلكات والسجلات المدنية المسجلة باسم أهلها الأصلاء.

– على جميع الدول العربية والإسلامية تحمّل مسؤوليتها الإنسانية والأخلاقية والسياسية في الضغط على المجتمع الدولي لمنع التهجير وحماية المدنيين ورفع الحصار عنهم.

– كما أنّنا نبارك ونثني على بيان إخواننا في الفصائل الثورية والائتلاف بهذا الخصوص، والذي يعتبر الهدنة منتهية بخروج أيٍّ من أبناء الحي، وإعادة النظر في العملية السياسية بشكل كامل في حال استمر العجز الدولي عن تأمين الحماية للمناطق المحاصرة وفكّ الحصار عنها، وإنّنا نهيب بجميع الفصائل أن يهبّوا متّحدين يداً واحدة للدفاع عن أهلهم في هذه المناطق، وحفظاً لوجودهم ولحاضنتهم الاجتماعية من أن تتعرّض للتمزيق بعد كلّ الذي نالها عبر حرب شعواء مستعرة استهدفت وحدتهم وأرضهم وأنفسهم.

قال تعالى: ((أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ)). صدق الله العظيم.

جماعة الإخوان المسلمين في سورية

١٧ ذي الحجة ١٤٣٧

١٩ أيلول ٢٠١٦

شاهد أيضاً

d-wlaid

فضيلة المراقب العام لإخوان سورية في مقابلة خاصة مع موقع “إخوان سورية”: لا حلّ ولا استقرار في سورية والمنطقة إلا برحيل الأسد، وإيقاف المشروع التوسعي الإيراني

د. محمد حكمت وليد: ستبقى هذه الثورة ما بقي الظلم والاستبداد ولو استمر لعشرات السنين …