الرئيسية / أقلام وآراء / أولويتنا الأولى لكي لا نضل ولا ننسى
zoheer-salem-540

أولويتنا الأولى لكي لا نضل ولا ننسى

أولويات ثورتنا نحن السوريين تحددها مصلحة شعبنا الثائر الذي قدم على طريق تضحياته الملايين بين شهيد وجريح ومعتقل ومشرد. نحن لا ننكر على الآخرين أولوياتهم، ولكن الذي يجب أن نؤكد عليه أننا لنا أولوياتنا. وأننا كشعب مستضعف تكالبت عليه قوى الشر الدولي والإقليمي، ننتظر من أصدقائنا أن يعينونا على تحقيق أهدافنا وحماية أولوياتنا، لا أن يستغلوا ظروفنا لتوظيفنا في تحقيق أهدافهم، أو أولوياتهم..

إن الذي نريد أن نثبته ولن نقبل بالتنازل عليه هو أن أولويتنا الأولى على ضوء مستجدات الثورة السورية هي: تحرير سورية من كل أشكال الاحتلال الخارجي العسكري والطائفي، الاحتلال الروسي، بجنوده وقواعده وأساطيله. والاحتلال الطائفي الصفوي بفصائله وعصاباته وأشراره، اللبنانيين والعراقيين والإيرانيين وأتباعهم وأشياعهم، ويأتي ضمناً في سياق هذه الأولوية إسقاط حكم العصابة الأسدية، وإزاحتها عن صدر شعبنا ووطننا بكل رموز هذه العصابة، ومرتكزاتها العسكرية والأمنية ومنظومتها الاستبدادية، وجيوب فسادها وتغولها على أبناء شعبنا في حقوقه الإنسانية والسياسية الأساسية والفرعية. وينضم إلى هذه الأولوية الأولى ولا ينفك ولا يتأخر عنها الحفاظ على هوية سوريتنا وطناً: مسلماً سنياً عربياً. ورفض أي تنازل يحاك لتغيير هذه الهوية سواء تم ذلك بالتقتيل أو بالتهجير أو بتنازلات الأغرار الذين لا يعلمون. كل ذلك على قاعدة وحدة سورية أرضاً وشعباً جزء لا يتجزأ من ترتيب هذه الأولويات.

هذه هي أولويتنا المتضامة بكل فروعها. وعقيدتنا القتالية تتركز في أن: المحتل الخارجي الروسي والطائفي مع العصابة الأسدية هم العدو. وأن أولويتنا على الأرض السورية في قتالهم والإثخان في النيل منهم. ونؤمن إيماناً جازماً أن انتصارنا على هذا العدو، سيسقط تلقائياً كل المشتقات والتوابع، من القوى والفصائل التي تقلق الآخرين، ويريدون أن يحرفونا عن معركتنا للانشغال في قتالها والتفريط بقوانا في حرب التوابع والظلال على عداوتها لنا، ورفضنا لمشروعاتها.

ما كنا نظن أن الأولوية التي أشرنا إليها (إخراج المحتل وإسقاط المستبد الفاسد، والحفاظ على الهوية) يمكن أن تكون موضع نقاش بين حملة لواء الثورة السورية، وأننا سنضطر إلى الكتابة فيها للتأكيد عليها. إن وحدة سورية أرضاً وشعباً حقيقة واقعة، وليست موضع نقاش ولا جدال، وهذه الحقيقة إنما يحافظ عليها رجال يؤمنون من إيمانهم بالله القوي العزيز، بحتمية الانتصار، وبأهمية الحفاظ على الهوية الوطنية، هوية الدولة وهوية الشعب على حد سواء.

ثم إن انتصارنا في الحفاظ على ما سبق لرجال الثورة السورية تحريره ولاسيما في مرتكزاته الكبرى: حلب وإدلب وحمص وغوطة دمشق وحوران ودير الزور، يعني أن الثورة قادرة على امتلاك قواعد الانطلاق لتحرير سائر الأرض السورية، لتكون كل الأرض السورية تحت راية العدل والحب، أما وضع العربة أمام الحصان، بالتماهي مع مشروع التفريط بمنجازات الثورة، وتحويل مهمة الثوار من مدافعين عن ثورتهم وعن شعبهم، ليكونوا حرس حدود لهذه الدولة أو تلك، تحت عنوان ضبابي لأولوية وحدة الأراضي السورية، بكلام يرشح منه الحفاظ على هذه الوحدة ولو تحت النير الأسدي!! والعودة إلى سورية (أسدية موحدة) تحت سنابك القاتل الفاسد المبير، فهو الشرك الذي يجب أن يرفضه المخلصون، وان يدينوه، وأن يبرؤوا منه، وأن يكشفوا ما وراء زخرفه الخادع…

أولويتنا الأولى الواحدة الموحدة: لا للاحتلال الروسي – لا للاحتلال الطائفي الصفوي – لا بقاء للزمرة الأسدية ولا شراكة معها. لا تنازل عن هوية سورية المسلمة السنية العربية الموحدة أرضاً وإنساناً..

عن زهير سالم

wavatar
مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية في لندن

شاهد أيضاً

kameess-alnnaqeeb-36

استقبلوا شهر رمضان بالتوبة والإحسان

بعد أيام قلائل يأتينا رمضان حيث سوق الحسنات، ومعرض النفحات، ومتجر الطاعات ..!! بعد أوقات …