الرئيسية / الموقف الرسمي / الموقف من (اتفاقية الخيانة) التي وقّعها الأسد مع الدوما الروسي
bayan_itifaqiya_161011

الموقف من (اتفاقية الخيانة) التي وقّعها الأسد مع الدوما الروسي

بسم الله الرحمن الرحيم

في جريمة كبرى جديدة تضاف إلى جرائم النظام التي لا تعدّ ولا تحصى، وخيانة معلنة تضاف إلى رصيده الأسود، وقّع نظام الأسد اتفاقية مع مجلس الدوما الروسي تسمح له بموجبها بالوجود العسكري الدائم في سورية، كما أنّها تنصّ على منح العسكريين الروس في القاعدة الجوّيّة وأفراد عائلاتهم حصانة دبلوماسية مع امتيازاتها.

إنّ اتفاقيةً كهذه تثبت أنّ هذا النظام غير الشرعي مستعد أن يتنازل عن سورية كلّها أرضاً وشعباً مقابل أن يبقى في الحكم، وهذا الأمر ليس بجديد عليه، فقد باع أبٌ له من قبل أرض الجولان لـ”إسرائيل” مقابل الثمن نفسه.

إنّ إضفاء الحصانة على المحتلّ وحماية أفراده هو إهانة لجميع شرائح الشعب السوري ومكوّناته، لا يقبل بها أيّ مواطن سوري لديه ذرّة كرامة ووطنية، مهما كان انتماؤه المذهبي والعرقي.

وإنّنا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية، ومن منطلق التحذير من تداعيات هذه الاتفاقية الجريمة فإنّنا نؤكّد على الأمور الآتية:

أولاً: سقوط مشروعية هذا النظام من أول يوم سفك فيه دماء السوريين، ونعتبر جميع الاتّفاقيات والمعاهدات التي وقّعها خلال فترة الثورة لاغية ولا قيمة لها ولا تعني شيئاً للشعب السوري.

ثانياً: على المجتمع الدولي والهيئات والمؤسسات الدولية والإقليمية والعربية أن تنزع الشرعية السياسية عن هذا النظام الذي يقتل شعبه ويسمح لكلّ أنواع الاحتلال والميليشيات أن تدخل سورية وتعيث فيها قتلاً وفساداً.

ثالثاً: نعتبر الوجود الروسي في سورية احتلالاً كامل الأركان، وتجب مقاومته بجميع الوسائل المشروعة.

رابعاً: إنّ الوجود العسكري الروسي لن تتأثر به سوريه فقط، بل سوف يكون له امتدادات وآثار سلبية في المنطقة كلّها، وهذا يتطلّب تحرّك الجميع لدفع هذا الضرر بكلّ الوسائل الممكنة.

خامساً: لقد اختار الروس الحلّ العسكري، وعملوا بشكل متعمّد إلى تعطيل أيّ محاولة لحفظ الدماء ووقف القتل أو التقدّم باتّجاه حلّ سياسي وذلك من خلال استخدام الفيتو خمس مرّات في مجلس الأمن.

سادساً: إنّ الثورة السورية وبعد الاحتلال الروسي الوقح والعلني، يجعلها حركة تحرّر وطني ضد الاحتلال، ويصبح طرده واجباً شرعيّاً ووطنيّاً وإنسانيّاً، وهذا يستدعي تجديداً وتطويراً في الاستراتيجيات والأدوات.

إنّ شعبنا البطل مهما عظمت التضحيات، ومهما طالت الآلام، ومهما كثرت الجراح، مصمّم على إكمال ثورته وإسقاط النظام، والتحرّر من المحتلّ الروسي والإيراني، بإذن الله تعالى، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

جماعة الإخوان المسلمين في سورية
١٠ محرم ١٤٣٨
١١ تشرين أول ٢٠١٦