الرئيسية / أخبار / رسالة من المراقب العام إلى منظمة التعاون الإسلامي
muhammad-wlaid

رسالة من المراقب العام إلى منظمة التعاون الإسلامي

معالي السيد يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي

معالي وسعادة السادة ممثّلي الدول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..

نتوجّه إلى معاليكم بالتحية والتقدير، ونبعث إليكم برسالتنا هذه في ظرف خطير وتاريخي تمرّ به منطقتنا العربية والإسلامية عامة، وسورية خاصة، ونحن نتطلع مع شعوبنا العربية والإسلامية أن تضطلع منظمة التعاون الإسلامي بمسؤولياتها، لنصرة قضايانا العادلة، وشعوبنا المكلومة.

إنّ مأساة حلب تستدعي من منظمة التعاون الإسلامي واجب الأخوة الإسلامية، من إحقاق لحقّ أهلها في الدفاع عن أرضهم وأنفسهم أمام أعتى آلة قتل استهدفت وجودهم، وحاولت طمس تاريخ هذه الحاضرة الإسلامية العريقة، وتغيير حاضرها ومستقبلها.

إنّنا نطالبكم حقّ وقف العدوان، وإدانة القتلة، وإغاثة المنكوبين والمهجرين، وفاءً بحقّ النصرة لأبنائكم وإخوانكم في حلب وسورية يقول سبحانه: “والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض”.

إنّ المسؤولية المباشرة لكلّ ما يجري من قتل واستباحة وتهجير وانتهاك للقيم الإنسانية في حلب وسورية اليوم، إنّما يتحمّلها نظام بشار الأسد وداعموه، وفي مقدّمتهم النظام الإيراني، بأدواته المباشرة من الحرس الثوري الإيراني، وغير المباشرة من الميليشيات الطائفية المستجلبة من لبنان والعراق وأفغانستان وغيرها، وهو يمثّل الإرهاب الأكبر الذي يستهدف حياة ووجود المدنيين الآمنين عابراً للحدود ومتجاوزاً لكلّ القيود.

إنّ ما يقوم به نظام إيران اليوم في سورية هو جزءٌ من مشروع واسع قائم على العدوان على الجيران من الدول الإسلامية أعضاء منظمتكم الكريمة، مستعلناً غير مختبئ، بالتصريح المستعلي بالسيطرة على عواصم هذه الدول من بغداد ودمشق وصنعاء وبيروت، والتهديد باستهداف دول أخرى، وذلك باستخدام الأدوات العسكرية والميليشيات لاحتلال هذه الدول، والعبث بأمنها واستقرارها، ومحاولة تغيير وجهها السكاني والمذهبي، وتأجيج أوار الفتنة الطائفية في البلاد الإسلامية التي عرفت التعايش طوال تاريخها بين مكوناتها المختلفة.

لقد بلغت الوقاحة والإسفار بالمشروع الإيراني الحدّ الذي يهدّد باحتلال أقدس بقاع المسلمين مكة المكرمة والمدينة المنورة، بل ويحاول من خلال أحد أدواته الحوثيين في اليمن الاعتداء عليها، بضربها بالصواريخ، هذا الاعتداء الذي هو اعتداء على حرمات كلّ المسلمين ومقدساتهم، وانتهاك لقبلة المسلمين التي هي أهم ما يجمع الأمّة المسلمة في أطهر بقاع الأرض.

إنّنا نطالب منظمتكم الكريمة أمام هذا العدوان السافر، والدم الحرام المسفوح، لتحقيق أطماع توسعية، باتّخاذ موقف حاسم من إيران، وذلك بطردها من هذه المنظمة، حيث تمارس وهي عضو فيها عدوانها واستفزازها المستمر لدول إسلامية عدّة أعضاء في المنظمة مخالفة لميثاق المنظمة الذي ينص على
“احترام السيادة الوطنية لجميع الدول الأعضاء، واستقلالها ووحدة أراضيها، وصونها والدفاع عنها؛
المساهمة في السلم والأمن الدوليين، والتفاهم والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، وتعزيز العلاقات الودية وحسن الجوار والاحترام المتبادل والتعاون وتشجيعها؛
احترام حق تقرير المصير وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، ،واحترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي كل دولة عضو؛”

إنّ هذا أقلّ ردّ يمكن أن يوجّه لمن يستخف بحرمات المسلمين ويسعى بالفتنة والقتل فيهم، إنّ الأخذ على يد الظالم هو قيمة إسلامية أصيلة إحقاقاً للعدل ونصرة للمظلوم.

نسأل الله أن يلهمكم ما فيه عزّة ورفعة أمّتنا وشعوبنا الإسلامية والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل

محمد حكمت وليد
المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية

23/12/2016

شاهد أيضاً

d-wlaid

فضيلة المراقب العام لإخوان سورية في مقابلة خاصة مع موقع “إخوان سورية”: لا حلّ ولا استقرار في سورية والمنطقة إلا برحيل الأسد، وإيقاف المشروع التوسعي الإيراني

د. محمد حكمت وليد: ستبقى هذه الثورة ما بقي الظلم والاستبداد ولو استمر لعشرات السنين …