الرئيسية / أخبار / مشوّح: وقف إطلاق النار غرق في وادي بردى.. وما جرى مسرحية
omar-mushawwih

مشوّح: وقف إطلاق النار غرق في وادي بردى.. وما جرى مسرحية

قال رئيس المكتب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين في سورية، عمر مشوح، إنّ العملية التفاوضية في أنقرة، لم تكن مكتملة الأركان، مشيراً إلى أنّ الجماعة نظرت بقلق لما جرى في أنقرة، وهو الأمر الذي عُبّر عنه في بيان بعنوان “ماذا بعد حلب”، كانت الجماعة قد وجّهته إلى قادة الفصائل يوم 26 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وكانت الجماعة قد دعت في بيانها قادة الفصائل إلى عدم التفاوض المباشر أو غير المباشر مع العدو، إلا على أرضية تحقّق أهداف الثورة.

وخلال مكالمة هاتفية مع “القدس العربي” تابع “هذا القلق الذي عبّرنا عنه، ظهرت نتائجه لاحقاً، عندما ظهرت الثغرات في الاتّفاق الذي وقّعته فصائل المعارضة مع روسيا، ليتّضح فيما بعد أنّ الروس لعبوا لعبة قذرة”، مبيّناً “هذه الثغرات كانت نتيجة طبيعية لعدم اكتمال أركان العملية التفاوضية التي جرت في أنقرة، بمعنى أنّه تمّ تغيب الأطراف السياسية والاستشارية والفنية، التي يجب أن ترافق أيّ عملية تفاوضية”.

وحمّل مشوّح مسؤولية خرق اتفاق وقف إطلاق النار للنظام، موضحاً أنّ النظام لم يقبل بكلّ الهدن منذ بداية الثورة السورية، مشيراً إلى قيام روسيا وإيران والنظام بخرق هذا الاتفاق منذ اليوم الأول، في وادي بردى وحمص وإدلب، مشدّداً “نحن لا نعتبر أنّ هنالك هدنة، والمعارك مستمرة في جميع الجبهات، ووقف إطلاق النار غرق في وادي بردى، وما جرى هو مسرحية”.

كما نفى مشاركة جماعة الإخوان في سورية، في المفاوضات أو في الاتفاق في أنقرة رسمياً، أو بصفة غير رسمية، مؤكّداً أنّه “لم يتم التشاور مع الإخوان”. وقلّل مشوح، من جدوى اتفاق وقف إطلاق النار وقال “ستستند روسيا على هذا الاتفاق، لتؤسّس لمؤتمر الآستانة المقبل، وستعتبره موسكو أرضية لإطلاق مفاوضات سياسية”.

وبعد أن وصف مؤتمر الآستانة المقبل بـ “الكهف الأسود”، عبّر مشوح عن تخوّف الجماعة منه قائلاً “إنّ أجندات المؤتمر مجهولة تماماً، ولا ندري من هي الأطراف التي ستدعى إليه، ونشعر أنّ ما يجري سيكون شرعنة للنظام بطريقة ما، وسيضع خريطة عمل سياسي ليست في صالح الثورة”.

وفي تقييم جماعة الإخوان للدور التركي، قال المتحدث الإعلامي باسمها “لا زلنا نعتقد أنّ تركيا هي الرئة التي تتنفس منها الثورة، وهي الحاضنة الحقيقية للثورة وللمهجّرين”، لكنّه في المقابل ألمح إلى “استدارة في السياسة التركية، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة”.

وتابع “يبدو أنّ الأتراك أعادوا ترتيب أوراقهم السياسية، بعد أن شعروا بأنّ استمرار الخط العسكري، لن يجدي شيئاً، وقد يضرّهم أكثر، ولذلك هم يبحثون عن مصالحهم كدولة، وهذا من حقّهم”.

واستطرد “لا نقول إنّ هذه الاستدارة هي ضد الثورة، لكنها قد تكون إعادة ترتيب الأولويات”، مشدّداً “لم تنته مصالح الثورة المشتركة مع تركيا، وحتى هذه اللحظة ما زال الأتراك يقدّمون الدعم للثورة، ولكن برؤيتهم هم”.

وختم مشوّح حديثه ملقياً باللوم على المعارضة لما آلت إليه أمور الثورة، وقال “يجب علينا نحن كأبناء الثورة، أن نحرّك ثورتنا بالطريقة التي تفرض على الآخرين نوع الاستجابة، ولا يجب علينا أن نتوقّع من الآخرين أن يصنّفونا على رأس أولوياتهم”.

عن admin1

wavatar

شاهد أيضاً

%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%8a

الموقف من اتفاقية إعلان وقف إطلاق النار في سورية

بسم الله الرحمن الرحيم ترحّب جماعة الإخوان المسلمين في سورية بإعلان وقف إطلاق النار في …