الرئيسية / أقلام وآراء / السيدة ماري لوبان حليفة بشار القاتل لو تسمعين إلى.. السيد وليد جنبلاط.. وسمير جعجع.. وبييرروسي
zoheer-salem-570

السيدة ماري لوبان حليفة بشار القاتل لو تسمعين إلى.. السيد وليد جنبلاط.. وسمير جعجع.. وبييرروسي

مرشحة اليمين الفرنسي (المتطرف) ماري لوبان وصلت إلى لبنان في زيارة رسمية، هي الأولى لها خارج أوربة. تأتي الزيارة ضمن حملتها الانتخابية لكسب أصوات اللبنانيين مزدوجي الجنسية، وأكثرهم من المسيحيين الموارنة منهم بشكل خاص. أما من دعا السيدة الفرنسية المتمردة حتى على أبيها، والغارقة في وحل الشيفونية العنصرية – القومية، فهذا شأن لبناني لا دخل لنا فيه، وربما الأولى أن تجيب عليه رئاسة الحكومة اللبنانية والتي ما زالت تتدارى على الإهانات التي وجهتها لوبان: للمسلمين واللبنانيين والسوريين…

* لا نريد في تعليقنا على هذه الزيارة أن نتوقف عند رفض السيدة لوبان وضع الوشاح على رأسها عندما زارت دار الفتوى كتقليد قيمي مريمي (إسلامي – مسيحي)، فهذ حقها وهذا التبجح والعنصرية بعض من أخلاقها؛ وإنما من حق نسأل دار الفتوى اللبنانية: أيهما أكبر في ميزان الله رفض السيدة لوبان وضع الوشاح الشكلي البروتوكولي على رأسها ساعةً من نهار أو ما يصدر عنها طوال الوقت من تفوهات وما تتخذ من مواقف مناهضة لقيم العيش الإنساني المشترك، ومعادية للإسلام والمسلمين والعرب بشكل خاص؟! دار الفتوى التي رفضت استقبال ماري لوبان من أجل وشاح أو كما يقول البعض (قطعة قماش) أما كان الأجمل بها، والأقوى لها أن ترفض استقبالها من أجل مواقفها المتطرفة، وتفوهاتها الاتهامية التحريضية ضد الإسلام والمسلمين في فرنسا وفي العالم أجمع؟!

* ولن نضيف كثيراً في موقفنا من زيارة ماري لوبان إلى لبنان على ما صدر عن السيد وليد جنبلاط حين صفع خد الباطل بقوله للسيدة لوبان: (أنت أهنت اللبنانيين وأهنت السوريين معاً). إن سياسية في دولة كبرى مثل فرنسة، ترشح نفسها لرئاسة الجمهورية ولا تستطيع أن ترى المشهد السوري إلا من غلواء الكراهية يحجب بصرها لا يمكنها إلا أن تتعثر وتتردى إذ تقول. لوبان التي لم تقرأ تقرير منظمة العفو الدولية عن حليفها الذي تفخر به لأنه يعذب عرباَ، ويقتل مسلمين تنسى جرائم القتل التي ارتكبها هذا الحليف الماجد للنازية والفاشية والعنصرية بحق اللبنانيين المسلمين منهم والمسيحيين: لا يهمها سعد الحريري ولا كمال جنبلاط ولا رينية معوض ولا عشرين ألف لبناني لبناني مفقود في باستيل الأسد على طراز القرن الحادي والعشرين.

* ولن نضيف كثيراً في تعليقنا على زيارة السيدة ماري لوبان على ما قاله السيد سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية ومرشح الرئاسة السابق في لبنان في الرد على السيدة لوبان: (كلنا ضد الإرهاب. والإرهاب لا دين له. وبشار الأسد هو أكبر الإرهابيين في سورية وفي المنطقة)…

* ماري لوبان وأصدقاؤها المحتمون بها حين تقرر (أن بشار الأسد هو الخيار الأسلم لسورية وللسوريين من المتطرفين ومن داعش ) تلغي في تصنيفها الشيفوني العنصري شعباً جميلاً عريقاً حضارياً كان أول من أسس للحضارة الإنسانية، كما يعلمها مواطنها وأستاذها المؤرخ الفرنسي (بيير روسي) في كتابه (تاريخ العرب): أن على كل إنسان متحضر في العالم أن يعترف أن له موطنين الأول هو سورية والآخر هو موطنه الذي يعيش فيه. إن إلغاء هذا الشعب الحضاري الأبي والجميل معاً هي كبيرة واحدة من كبائر أهل التطرف على كل خطوط الطول على هذه الأرض.

* كم هي جميلة ودقيقة ومعبرة لغة العلماء، وقول بيير روسي (على كل إنسان متحضر..) أما غير المتحضرين من فئات كل المتطرفين بلا هوية ولا عنصرية فهؤلاء هم الذين يفسدون في الأرض، ولا يصلحون.. هم الذين يسفكون الدماء ويدعون إلى العداوة والبغضاء والاستعلاء والاستغلال…

عن زهير سالم

wavatar
مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية في لندن

شاهد أيضاً

fares131

أحرار سورية في ذكرى الإسراء والمعراج

تمرّ هذه الذكرى على شعب سورية، وما يزال يكابد آلام نصف قرن وهو يرزح تحت …