الرئيسية / فكر ودعوة / الفجر زاد السائرين
maher-ebraheem-ja3wan-23

الفجر زاد السائرين

يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: (من سره أن يلقى الله تعالى غداً مسلماً; فليحافظ على هذه الصلوات الخمس، حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد; إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ورفعه بها درجة، وحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف) رواه مسلم
وكان ﷺ إذا حزنه شيء فزع إلى الصلاة.

وقال ﷺ:(وجُعِلت قُرَّة عيني في الصلاة) وقال ﷺ:(أرحنا بها يا بلال)، فراحة البال وصلاح الحال وسكون القلب ولذة الفؤاد وهدوء النفس وطمأنينة الوجدان في الصلاة لاسيما صلاة الفجر.

لقد اختصتْ صلاة الفجر بفوائدَ وأسرارٍ انفردتْ بها عن سائر الصلوات، ومن يطَّلع على واحدة من هذه الفوائد يجدها كافية أن تستنهض همَّة المؤمن، وتحرِّك عزيمته، وتبعث نشاطه، وتحمله على هجر النوم والكسل، وترك الفراش، والبيت الدافئ، لينطلق في لهفة وحماس لتلبية النداء.

* فهي تعدل قيام ليلة كاملة:-

عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: قال ﷺ: (مَن صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلَّى الليلَ كلَّه)؛ رواه مسلم

* أمن وأمان وحفظ في ذمة الله:-

عن جندب بن عبدالله -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (مَن صلَّى الصبح، فهو في ذمة الله، فلا يَطلُبَنَّكم الله من ذمَّته بشيء؛ فإن من يطلُبهُ من ذمته بشيء يدركه، ثم يَكُبه على وجهه في نار جهنم)؛ رواه مسلم وأحمد

* نور يوم القيامة:-

عن بريدة الأسلمي -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ- قال: (بشِّرِ المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)؛ رواه أبو داود والترمذي.

وعند الطبراني بسند حسن عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النّبي -ﷺ- قال (من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد لقي الله عزّ وجلّ بنور يوم القيامة)

* علامة وضمانة وبشارة لدخول الجنة:-

متفق عليه (من صلى البردين دخل الجنة) قال ﷺ

* براءة من النفاق:-

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما، لأتَوهما ولو حبواً، ولقد هممتُ أن آمُرَ المؤذِّن فيُقيم، ثم آخُذَ شُعلاً من النار، فأحرِّقَ على من لا يخرج إلى الصلاة بعد)؛ البخاري، ومسلم

وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال:”صلّى بنا رسول الله -ﷺ- يوماً الصبح فقال: أشاهدٌ فلان؟ قالوا: لا، قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا، قال: إنّ هاتين الصّلاتين أثقل الصّلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموها ولو حَبْواً على الرّكب”، رواه أحمد وأبو داود بسند حسن

* ثناء الملائكة على من شهدها:-

عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله -ﷺ- قال: (يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل، وملائكةٌ بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرُجُ الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربُّهم -وهو أعلم بهم-: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون)؛ رواه البخاري ومسلم

* نافلتها خير من الدنيا وما فيها فكيف بالفريضة:-

عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -ﷺ- قال (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) رواه مسلم

*حجة وعمرة:-

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (مَن صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة، تامة، تامة)؛ رواه الترمذي

فهذا وقت البركة الوفيرة، فعن صخر الغامدي أن النبي ﷺ قال (اللهم بارك لأمتي في بكورها).

* غنيمة لا تعدلها غنائم الدنيا:-

عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: أن النبي -ﷺ- بعث بعثاً قِبَلَ نجدٍ، فغنموا غنائم كثيرة، فأسرعوا الرجعة، فقال رجل ممن لم يخرج: ما رأينا بعثاً أسرع رجعةً، ولا أفضل غنيمةً من هذا البعث، فقال -ﷺ-: (ألا أدلُّكم على قوم أفضل غنيمة، وأسرع رجعة؟ قوم شهدوا الصبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت عليهم الشمس، فأولئك أسرع رجعة، وأفضل غنيمة) رواه الترمذي وضعفه.

* وقاية ونجاة من النار:-

قال ﷺ: (لن يلج النارَ أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) رواه مسلم.

* الفوز برؤية الله يوم القيامة:-

قال-ﷺ-: (أمَا إنكم سترَون ربَّكم كما ترَون هذا القمر، لا تُضَامُّون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا) ثم قرأ… وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. رواه البخاري ومسلم.

ناهيكم عن الفوائد الصحية والنفسية:- التي يجنيها الإنسان بيقظته فجرا ناهيكم عن قوة الإرادة والعزيمة الصادقة والهمة العالية وبناء الأمم وتطهير المجتمعات وتربية الرجال وصفاء قلوبهم وتمحيص المذنبين وضبط الشهوات ومحو الذنوب والآثام.

صلاة الفجر موطن الرجال وعبادة الصادقين، وسبيل المؤمنين، وطريق المخلِصين، وتمهيد الطريق إلى النصر العزيز والفتح المبين.

عن ماهر إبراهيم جعوان

wavatar
داعية إسلامي مصري

شاهد أيضاً

kameess-alnnaqeeb-36

استقبلوا شهر رمضان بالتوبة والإحسان

بعد أيام قلائل يأتينا رمضان حيث سوق الحسنات، ومعرض النفحات، ومتجر الطاعات ..!! بعد أوقات …