الرئيسية / أقلام وآراء / إذا عجزت المعارضة السورية، عن فعل هذا.. تفعل ماذا!؟
abdullah-alssalamah-51

إذا عجزت المعارضة السورية، عن فعل هذا.. تفعل ماذا!؟

إذا عجزت عن توحيد صفوفها، أو التنسيق القويّ الفعّال، فيما بينها!

وإذا عجزت عن بناء ثقة قويّة، بين فصائلها، مؤقّتة.. ريثما تحرّر بلادها من الاستبداد!

وإذا عجزت عن تأمين مفاتيح قويّة، لها، داخل بلادها، على المستوى السياسي، والعسكري، والشعبي: تجّار ـ نقابات ـ رجال قبائل..!

وإذا عجزت عن التفاهم مع دولة قويّة، ذات قرار مستقلّ مؤثر فعّال.. تتعاطف معها، وتدعمها، في التخلّص من الحكم الاستبدادي.. على أن يكون دعماً جدياّ، لا بقصد المتاجرة بالمعارضة، ومساومة النظام السوري عليها!

وإذا عجزت عن كسب ثقة دولة من الدول العربية، الفاعلة المؤثّرة في المنطقة.. تدعمها دعماً جدّياً، في مواجهة الاستبداد في بلادها!

وإذا عجزت عن أن توثّق صلتها بالله، العزيز الجبّار، ليهديها سبلها، ويهيّء لها، من لدنه.. فرَجاً ومَخرجاً!

إذا عجزت عن هذا، كله.. وعجزت عن أن تغيّر تركيبتها، أو أساليب عملها، التي أصابتها بكل هذا العجز.. فماذا عليها أن تفعل!؟

ونؤكد، فنقول: إذا عجزت عن هذا كله، أو عن بعضه.. ونرجو ألاّ تعجز!

لن نوجّه السؤال إلى شعب سورية، المذبوح بخناجر شتّى، في لقمته المسروقة، وحرّيته المسحوقة، وصوته المخنوق، وكرامته المهدرة.. ووطنه المستباح، من قبل الصهاينة، والروم، والروس، والفرس! لن نوجّه له السؤال.. فهو أدرى بما يطرح على نفسه من أسئلة، وأعلم بما يناسبها من إجابات! لكن بعد أن يعرف، ما الذي تستطيع معارضاته، أن تفعله له! ونحسب الكثيرين من مثقّفيه، يحفظون بيت الشعر القائل:

ذلَّ مَن يَغبط الذليلَ بعيشٍ       ربَّ عيشٍ أخفّ منه الحِمام

لكن .. أهذا هو المطلوب!؟

هذا السؤال، ليس مطروحاً على الشعب السوري، ولا على معارضاته.. بل على أناس آخرين، في مقدمتهم:

عقلاء النظام السوري، إذا كان لديه عقلاء!

الحريصون على النظام السوري وممانعته.. من بني جلدتنا، ممّن هم خارج دولتنا، من الذين ينصحوننا، بالانضمام إلى (ممانعة حكّامنا البواسل!)، في مواجهة مشروع بني صهيون.. منضوين تحت لواء آل خامنئي، وآلآلات السائرة في ركابهم!

 الحريصون، (من القادة العرب)، على استمرار النظام السوري واستقراره.. بصفته عنصراً من عناصر الاستقرار الإقليمي!

الحريصون على استمرار النظام السوري واستقراره، (من الساسة العرب).. لما بينه وبينهم من مودّة ورحمة!

 ولله الأمر، مِن قبلُ ومِن بَعد!

عن عبدالله عيسى السلامة

wavatar
كاتب وشاعر وسياسي سوري

شاهد أيضاً

kameess-alnnaqeeb-30

الإسلام بين الإنصاف والإجحاف

الإسلام لا يوافق الغبن ولايرضى بالظلم، للغني والفقير، للقوي والضعيف، للحاكم والمحكوم، للمسلم وغير المسلم …