elyass-alatasi-1
الرئيسية / أقلام وآراء / إخوان سوريا وقمة الرياض!

إخوان سوريا وقمة الرياض!

رسائل جماعة “الإخوان المسلمين في سوريا” إلى المجتمعين في قمة الرياض، ليست رسائل سورية فحسب، بل هي ثورة سياسية داخل جماعة “الإخوان المسلمين” أنفسهم، واستمرار لنهج الإخوان السوريين المتفرد في الواقعية السياسية والتعاطي مع الثورة السورية بروح وطنية بعيدة عن الحزبية وعن الخلافات “الإخوانية” في الساحة الإقليمية، وسياسة أكثر انفتاحاً مع جميع الدول الداعمة للثورة السورية، رسائل الإخوان جددت وأكدت على دعمها الكامل للملكة العربية السعودية، وعلى ضرورة مكافحة الإرهاب وبالأخص الإرهاب الذي تقوده إيران بشكل رسمي أو عبر المليشيات التابعة لها، والإرهاب الذي يمارسه الإرهابي الأكبر والأخطر في العالم اليوم بشار الأسد.

رسائل إخوان سوريا موجهة أيضاً للفصائل والجماعات “الإسلامية” السورية، حيث أكدت الجماعة مجدداً  أن هدف الثورة السورية هو إقامة دولة مدنية ديمقراطية تعددية، في تأكيد على وثيقتهم “عهد وميثاق” التي أصدروها في عام 2012، والتي أكدت على مدنية الدولة ودستورها المنبثق عن إرادة الشعب السوري وعلى حق المواطنة والمساواة بين جميع السوريين، تأكيد الجماعة على هذه المضامين يؤكد تمسكها الكامل بوثيقتها، وإرسال رسالة غير مباشرة لجميع الفصائل “الإسلامية” بضرورة القطيعة التامة مع الخطاب الجهادي الشعبوي ومحاصرته ومكافحته والافتراق معه إلى الأبد.

ومن هنا، فإن رسائل الإخوان الثلاث حملت تطمينات جديدة لجميع دول الجوار والدول الداعمة للثورة السورية، مفادها أن أبناء الثورة السورية وفي القلب منهم جماعة “الإخوان المسلمين”، هم جزء أصيل من أمتهم ومن التحالف العربي الإسلامي، لمكافحة الإرهاب الإيراني في المنطقة، بل ورأس حربة فيه، وأن هذه الجماعات المعتدلة هي الأقدر على مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي والتصدي له في الميدان، وإن “الإخوان المسلمين” بفكرهم الوسطي هم الجهة الوحيدة القادرة على مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي والقضاء عليه فكرياً في سورية .

عن إلياس الأتاسي

wavatar

شاهد أيضاً

m-kazar-almajali-55

“كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً”

لا ينبغي للمسلم أن يجامل على حساب الحقائق القرآنية، ولو كان الواقع –فيما يبدو- معاكساً …