الرئيسية / الموقف الرسمي / الموقف من أحداث الغوطة المؤلمة
%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%8a

الموقف من أحداث الغوطة المؤلمة

بسم الله الرحمن الرحيم

في ظلّ وضع ثوري معقّد ومحاولات لفرض حلٍّ سياسي لا يرقى لتطلّعات السوريين وأهداف ثورتهم، وفي الوقت الذي تحتاج فيه الثورة لوحدة الكلمة والصف وترتيب بيتها الداخلي. تفاجأ الجميع بأحداث مؤلمة في الغوطة الشرقية، حيث تمّ الاعتداء على بعض الفصائل في الغوطة، ممّا أدى إلى نشوب اقتتال بين البعض وإراقة للدماء واعتقالات واستيلاء على المقرّات وإطلاق نار على المتظاهرين المدنيين وغير ذلك من إعاقة للعمل الثوري في الغوطة.

إنّنا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية وإذ ندين كلّ ظلم وبغي واعتداء من أيّ فصيل أو جهة كانت، فإنّنا نؤكّد على الثوابت التالية:

أولاً: إنّ الاقتتال بين الفصائل الثورية واعتداء بعضها على بعض مرفوض بكلّ المقاييس الشرعية والوطنية والثورية، وهو تدمير ذاتي للثورة ومقدّراتها وتضييع لدماء الشهداء والتضحيات التي قدّمها السوريون في هذه الثورة المباركة.

ثانياً: إنّ حرمة الدماء المعصومة يجب أن تكون مقدّمة على أيّ خلاف، و يجب ألا يكون للسلاح مكان في حلّ الخلافات، وإنّنا ندعو لوقف سريع للقتال وفتح أبواب الحوار وتشكيل محكمة محايدة للفصل في الخلاف، وهذا هو أفضل الحلول شرعاً وأحقن للدماء.

ثالثاً: إنّنا في هذا الوقت العصيب بأمسّ الحاجة لأن نوحّد كلمتنا وننبذ خلافاتنا، وأن تبقى بندقيتنا موجّهة للعدوّ الأول الذي يستهدفنا جميعاً وهو نظام الأسد، وأيّ انحراف لهذه البندقية أو اقتتال بيني أو خلاف ثوري لن يستفيد منه إلا نظام الأسد.

وصدق الله إذ يقول: ((وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)) (الأنفال ٤٦)

جماعة الإخوان المسلمين في سورية
٥ شعبان ١٤٣٨
١ أيار ٢٠١٧

wavatar