abdullah-alssalamah-62
الرئيسية / أقلام وآراء / المَراقص الفضائية: ما مهمّتها، في الصراعات المصيرية!؟

المَراقص الفضائية: ما مهمّتها، في الصراعات المصيرية!؟

القنوات الفضائية، التي سخّرها أصحابها للرقص، والغناء، والطرب، والعبث، وإضاعة أوقات الناس، وإفساد أخلاقهم وضمائرهم، وإضاعة أموالهم ..

1) هل تنفع أصحابها، في الصراعات الحامية، والجادّة، والهامّة، والتي تحدّد مصائر الأوطان والشعوب، والأحزاب والجماعات .. على اختلاف أنواعها، ومِللها، ونِحلها، وتوجّهاتها العقدية، والفكرية، والسياسية ..!؟

في الصراع الشامل بين الأمّة وأعدائها: سياسياً، إعلامياً، عسكرياً، أمنياً، اقتصادياً، عقَدياً، خلـقياً ..!

في الصراع الداخلي، بين الحكومات المستبدّة، والمعارضات ..!

في الصراع السياسي، والفكري، والإعلامي..الداخلي، بين الأحزاب والكتل السياسية!

في الصراع بين الأحلاف، والكتل السياسية، والفكرية، والعقَدية..المتداخلة، محلياً، وإقليمياً، ودولياً..!

2) أم تدمّرهم – بوعي منهم، أو بغير وعي – خلقياً، وسياسياً، واجتماعياً؛ إذ:

تَحرمهم من فرَص الإفادة منها، في برامج جادّة، هادفة، موجّهة .. تخدم قضيّتهم، وتجلب لهم احترام الناس، وتقديرهم، ومؤازرتهم.. في صراعهم ضدّ أعدائهم وخصومهم!

تسقطهم في نظر الناس، خلقياً، واجتماعياً، وسياسياً.. إذ تظهرهم عابثين، ماجنين، لايستحقّون عطفاً، ولا عوناً، من أحد؛ حتى لو رفَعوا شعارات سامية نبيلة، وادّعوا أنهم يصارعون قوى شرّيرة، ظالمة، فاسدة ..!

تعطي أعداءهم، وخصومهم، حجّة عليهم، يَعرضونها على الناس، للتشهير بهم، وتنفير الناس منهم؛ إذ ما أسهل ما يقول قائل، من خصومهم، أو أعدائهم: انظروا إلى هؤلاء التافهين، الذين يزعمون أنهم أصحاب قضيّة عادلة، ويرفعون شعارات برّاقة خادعة.. انظروا إليهم، كيف يوظّفون أموالهم، ووسائل إعلامهم، في إسقاط أخلاقكم، أيّها الناس، وتشويه عقول أبنائكم، ونشر الفسق، والضلال، والانحراف، بين أجيالكم! فهل هؤلاء جديرون بمحبّتكم، وتعاطفكم، ومؤازرتكم!؟ (ولابدّ من التأكيد، هنا، على أن دور المستشارين، والأعوان المقرّبين، كبير، في تنبيه أصحاب الفضائيات /المراقص/، وتذكيرهم، ونصحهم، بما ينبغي عليهم فعله من صواب، وما يجب عليهم تجنبه من خطأ! فإن لم يقدّموا النصيحة النافعة المخلصة، أو قدّموا النصيحة الفاسدة، الضارّة بأولياء نعمتهم، فبئس الأعوان هم! وإن أدّوا واجب النصيحة بوعي وإخلاص، كما يؤمل منهم، ورفضَ سادتهم سماعَ نصحهم، فبئس أصحاب القضايا هم، وبئس الزعماء، والوجهاء، وقادة المجتمع، هم .. إن كان منهم مَن هو محسوب على الزعماء والوجهاء، وقادة المجتمع! ولن نسمّي أحداً، هنا! فمن وجَد نفسَه مَعنياً بهذا الكلام، فليصلح مِن أمر نفسه وسلوكه .. ومَن لم يمسّه الكلام ، فلا شأن له به !).

3) هل نحن بحاجة إلى ضرب الأمثلة، أم يكفي أن نشير، مجرّد إشارة ، إلى بعض مايجري، في بعض الدول العربية، من صراع سياسي وإعلامي شرس، تخوضه بعض القنوات الفضائية، وتوظّف فيه كل جهد، وكل طاقة، وكل خبرة، وكل فكرة، وكل ساعة من ليلها ونهارها .. لخدمة هدفها، في تحطيم خصومها، وتدميرهم على كل مستوى ..! وتقابلها قنوات (مَراقص!)، يملكها بعض هؤلاء الخصوم، وهم أصحاب حقّ واضح لالبس فيه، وقضيّة عادلة، لايماري فيها ذو عقل وإنصاف ..! لكن لاوجود لحقهم، أو قضيّتهم ، في مراقصهم الفضائية! لأنها مملوءة بماهو أهمّ، لديهم،  فيما يبدو!

فأيّ الفريقين أحقّ بالنصر، وباحترام الناس، بصرف النظر، عن الحقّ والباطل، والخطأ والصواب، لدى كل منهما..!؟

عن عبدالله عيسى السلامة

wavatar
كاتب وشاعر وسياسي سوري

شاهد أيضاً

fesal-qasem-86

لا تحلموا بتقسيم سوريا!

لا شك أن التاريخ سيذكر أن سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي الحالي وجون كيري وزير …