7amzah-aledelbi-226
الرئيسية / أقلام وآراء / محرقة الجثث قمة دناءة أفعال النظام الأسدي ووحشيته

محرقة الجثث قمة دناءة أفعال النظام الأسدي ووحشيته

انتشرت خلال الأسبوع الماضي الأخبار حول ما كشفت عنه الولايات المتحدة من قيام نظام بشار الأسد بإنشاء محرقة للجثث في سجن صيدنايا قرب دمشق للتخلص من جثث المعتقلين السوريين الذين فاقت أعدادهم عشرات الآلاف خلال فترة الثورة السورية.

وشدد ستيفان دوغريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الجرائم في سورية، وكأن حرق الجثث أو غيرها من الجرائم الفظيعة هي غريبة على النظام الأسدي وأجهزته الأمنية.

لقد عاصرنا سنين الثورة بأكملها وشاهدنا ما هو أفظع من حرق الجثث، فالتعذيب السادي بحق المعتقلين وطريقة تحول الإنسان إلى جثة هو أفظع ألف مرة من حرق الجثث، فالمراحل التي يمر بها المعتقل السوري في سجون النظام هي أشد تعذيباً وشناعة من حرق جثته بعد موته تحت التعذيب.

لم يعد هناك دواع للبحث وراء جرائم الحرب الحاصلة في سورية، ولا داعي للأدلة والبراهين والتوثيق على وحشية النظام وزبانيته فقد وصلت الثورة عمرها السادس ونحن لا نزال نسمع ما سمعناه منذ بداية انتفاضة الشعب وهو ضرورة محاسبة النظام على جرائمه وأنه مسؤول عن الجرائم التي يرتكبها بحق المواطنين المدنيين العزل وغير ذلك من الذي سمعناه ونسمعه وسنسمعه من المجتمع الدولي المتآمر ضمنياً مع هذا النظام الخائن القاتل.

كيف لنا أن نستبشر بقيام المؤتمرات والدعوات الأممية وغيرها من التي تطالب بإسقاط نظام الأسد أو محاسبته وقد ذهبت بنا الأيام ليصبح الروس والإيرانيون القتلة الرئيسيون للشعب السوري هم رعاة الهدن والاتفاقيات المعقودة وعمليات التهجير الطائفي التي تتم  تحت سمع وبصر المجتمع الدولي!!

كيف لنا أن نأمل بتغير الوضع في سورية ونحن نرى المجتمع الدولي لا يحرّك ساكناً تجاه سيل الدماء الجاري في سورية وتجاه عمليات القتل والتدمير والحرق وسائر الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوي!!.

لم تعد آذاننا تسمع للخطابات والمؤتمرات فقد تكرر الكلام وزاد وانتهى الفعل قبل أن يبدأ، وسئمنا من كثرة التهديدات والخطوط المحظور تجاوزها التي وجهها العالم للأسد دون أدنى محاسبة له، حتى بات نظام الأسد لا يأبه لاتهامات الأمم المتحدة وغيرها له لوثوقه بعدم تحركهم  الجدي ضده.

لقد تعدّت جرائم الأسد جميع الجرائم التي حدثت على مستوى القرون السابقة، فلم يمر على البشرية ما مرّ على السوريون من ظلم وتعذيب وصمت دولي لا يأبه لدمائهم وصرخاتهم،  لقد مرّت السنون بهم وهم يتلقون كافة أشكال التعذيب حتى بات السوري يدعو الله على نفسه بالموت قبل أن يصل إلى أيدي جنود الأسد وزبانيته المجرمين.

ما قام به آل الأسد منذ عهد الأب حافظ وحتى اليوم أكبر بكثير من حرق للجثث وما ارتكبه رفعت في حماه من مجازر، بالإضافة إلى ألوان التعذيب الأخرى والسادية فهو يجبر المعتقلين على اغتصاب بعضهم البعض ويتلذذ بتقطيع أعضاء المعتقلين، ويغتصب نساء المعتقلين أمام أعين المعتقل ويقلع أظافره ويحرقه بالسجائر ويفقأ أعينهم، أمام كل هذه الجرائم فلا معنى لحرق جثته بعد كل ذلك التعذيب الذي تلقاه لمجرد أنه دعا للحرية في بلاده.

أصبح مؤكداً ومسلماً به على أن هذه الثورة لن تنجح إلا بأيدي ثوارها ولن يكون للعالم أجمع أدنى فضل عليهم، فالصمود كان صمود السوريين والشجاعة شجاعتهم والصبر صبرهم، عدا عن هذا فإن العالم بأجمعه ينظر من بعيد ويقوم بالتنظير والخطابات.

نسأل الله تعالى وحده فهو القادر على تدمير جبروت الأسد وحلفاءه الذين يريدون بالشعب السوري كل شر، نسأل الله أن يعجّل بنصر السوريين وأن يخفف عنهم العذاب الذي لا تحتمله الجبال، وأن يشدّ أزرهم حتى يستطيعون إسقاط هذا النظام الفاشي وكل أعوانه ابتداء من حزب الشيطان ومروراً بإيران الني صدرت محرقة الجثث إلى النظام السوري وأعانته على تغيب السوريين وحرقهم وانتهاء بروسيا التي أمدت النظام بكل أنواع الأسلحة ومنعت محاسبته وأبطلت بالفيتو مرات عدة قرارات الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار لمنع الأسد من الاستمرار بالقتل ومحاسبة القتلة الطائفين وأعداء الإنسان جميعهم دون نسيان جريمة الدول الكبرى وفي مقامتا أمريكا وروسيا التي سكتت على هذه الجرائم الدولية كل هذا الوقت وإعطاء الفرص المتتالية لهذا النظام ليمعن ويستمر في القتل والتدمير والحرق وسائر الجرائم.

wavatar

About حمزة الإدلبي

كاتب سوري

عن حمزة الإدلبي

wavatar
كاتب سوري

شاهد أيضاً

rodwan-zeyadah-21

مستقبل الصراع الدولي على سورية

عندما كان مرشحاً يخوض حملته الانتخابية باسم الحزب الجمهوري؛ أثار دونالد ترامب مسألة المناطق الآمنة …