7amzah-aledelbi-230
الرئيسية / أقلام وآراء / أثر الأزمة الخليجية على الثورة السورية

أثر الأزمة الخليجية على الثورة السورية

لاشك بأن الجميع قد فوجئ بالأزمة الخليجية وبالأخص في هذا الوقت الحرج الذي تمر به الأمة ودولها، والأزمات الني تعاني منها والتحديات التي تمر بها، بل حتى من كان رأيهم معادٍ لدولة من دوله أو أكثر فوجئ بهذه الأزمة وقلبه وقف ضمنياً مع حلها بالحوار بين هذه الدول.

هذه الدول بمواقفها وحضورها مع باقي الأخرى، لطالما سعت وتسعى لتسجيل المواقف المشرفة مع شقيقاتها وتنوّعت مواقفها من سياسية ومادية ومعنوية وكانت تحاول دعم الدول العربية الأخرى والشعوب التي تعاني من الأزمات المختلفة.

أمر مؤسف أن يجري كل ما جرى بسبب هذه الأزمة التي لم يتوقف تأثيرها على الدول الخليجية بل سيكون لهذه الأزمة الأثر الكبير على جميع من حولها، من الدول التي كانت وفي الوقت الذي تشتد فيه الهجمة التي تقودها روسيا وإيران ومن كل الاتجاهات للإيقاع بسورية.

وهذه الأزمة التي تتعرض لها الخليجية كان لها أثراً كبيراً على المعارضة السورية خصيصاً بشقيّها السياسي والعسكري، التي كانت تعوّل دائماً على تضامن الدول الداعمة لها وتوافقها.

ويسعى المغرضون اليوم إلى إلهاء الناس بالأزمة الجديدة وجعل القضية السورية قضية منسيّة وبعيدة عن اهتمامات الناس، وهذا ما يفتح المجال للأسد وإيران ومن يدعمه للتمادي على الشعب السوري في الداخل السوري وفي مناطق اللجوء المختلفة.

وأكثر ما يمكن ملاحظته من الأثر الناتج عن هذه الأزمة، أننا فقدنا المناشدات العربية والإسلامية للدول والشعوب الأخرى لدعم السوريين وقضيتهم العادلة وفقدنا هذه الأصوات الحماسية التي لطالما طالبت من العرب القيام بفعل حقيقي تجاه سورية والسوريين.

لكن الذي يقال أن ست سنوات كاملة لم تجعل العرب ممثلين بالجامعة العربية يتفقون على وحشية بشار الأسد وإرهابه وقتله للمدنيين وتهجيرهم والقيام بإزاحته من السلطة وتخليص الشعب السوري من شروره، وظلمه الذي لم يسبق له مثيل.

من المؤسف جداً أن نرى العرب يختلفون فيما بينهم، ولا يتوحدون في الوقت المناسب الذي هم فيه أشد الحاجة للوقوف بجانب بعضهم البعض، فالأزمة التي تتعرض لها بعض الدول مع القضية السورية والفلسطينية هي العار بحد ذاته بحق العرب وقضاياهم المصيرية.

لابد للدول الخليجية أن تعود إلى أفضل مما كانت فهي أقوى بكثير مما تمر به من أزمة، وسوف تستطيع النهوض مجدداً، ولن تطول بهم الأمور حتى تعود الأمور إلى ما كانت عليه.

حما الله بلادنا العربية والإسلامية ووحّد صفّوفها وأبقاها لبعضها ذخراً وسنداً، ولعن المتآمرين والأعداء والخونة الذين دمروا بلادنا وسرقوا خيراتها وتآمروا عليها.. اللهم اجعل نهاية رمضان هذا نهاية للظلم والمآسي التي تتعرض لها البلاد والعباد، وحرّر سورية من هذا الطاغية التي نهش لحمها ولحم شعبها.. ورهن مستقبلها لأعدائها وتعاون معهم.

عن حمزة الإدلبي

wavatar
كاتب سوري

شاهد أيضاً

m-kazar-almajali-55

“كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً”

لا ينبغي للمسلم أن يجامل على حساب الحقائق القرآنية، ولو كان الواقع –فيما يبدو- معاكساً …