m-abu-se3aileek-12
الرئيسية / فكر ودعوة / الأحاديث المبشرة بنصر الإسلام والمسلمين على المسيح الدجال

الأحاديث المبشرة بنصر الإسلام والمسلمين على المسيح الدجال

الدجال فتنة عظيمة حذرت منها الأنبياء عليهم السلام وتكون هذه الفتنة في آخر الزمان فهي إحدى علامات الساعة الكبرى، وقد كان من قدر الله تعالى في هذه الأمة المسلمة أنها تكتوي بنار هذه الفتنة، لكنها تخرج منها أقوى مما كانت، ولقد تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال في أحاديث كثيرة واصفاً له، ومحذراً من فتنته، نبحث هنا في هذه الاحاديث المبشرة بنصر الإسلام والمسلمين في ظرف خاص، ومن هذا الصنف الأخبار التي تخبر عن انتصار المسلمين على الدجال وأعوانه اليهود وهذا ما نقوم بذكره بعون الله تعالى كما يلي:

– حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه:

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انه يطلع من آخر أمره على بطن الأردن على ثنية أفيق، وكل واحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن، وأنه يقتل من المسلمين ثلثاً، ويهزم ثلثاً، ويبقى ثلث ويجن عليهم الليل، فيقول بعض المؤمنين لبعض: ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم؟ من كان عنده فضل طعام فليعد به على أخيه صلوا حين ينفجر الفجر، وعجلوا الصلاة، ثم أقبلوا على عدوكم، فلما قاموا يصلون نزل عيسى بن مريم أمامهم فصلى بهم، فلما انصرفوا قال: هكذا أخرجوا بيني وبين عدو الله، فيذوب كما يذوب الملح في الماء، ويسلط عليهم المسلمين فيقتلونهم، حتى إن الشجر والحجر ينادي يا عبد الله يا عبد الرحمن يا مسلم هذا يهودي فاقتله، فيفنيهم الله تعالى ويظهر المسلمون فيكسرون الصليب ويقتلون الخنزير ويضعفون الجزية.

– حديث أبي أمامة رضي الله عنه:

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم،.. وفيه: فقالت أم شريك بنت أبي العكر: فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمام لينكص ويمشي القهقرى، ليتقدم عيسى بن مريم يصلي بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل، فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامي، فإذا أنصرف قال عيسى عليه السلام: افتحوا الباب، فيفتح، ووراءه الدجال معه سبعون ألف يهودي كلهم ذو سيف محلى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب (أي الدجال) كما يذوب الملح في الماء، وانطلق هارباً ويقول عيسى عليه السلام: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها فيدركه عند باب لد الشرقي، فيقتله، فيهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة إلا الغردقة فإنها من شجرهم لا تنطق، إلا قال: يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله.

– حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه:

عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: وينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق فيبعثون سرحاً لهم فيصاب سرحهم، فيشتد ذلك عليهم، ويصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد، حتى أن أحدهم ليحرق وترقوسه فيأكله، فبينما هم كذلك، إذ نادى مناد من السحر: يا أيها الناس أتاكم الغوث ثلاثاً، فيقول بعضهم لبعض: إن هذا الصوت لصوت رجل شبعان، وينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند صلاة الفجر، فيقول له أميرهم: يا روح الله تقدم فصل، فيقول: هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض، فيتقدم أميرهم فيصلي، فإذا قضى صلاته أخذ حربته، فيذهب نحو الدجال، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص، فيضع حربته بين ثندوته فيقتله، وينهزم أصحابه، فليس يوجد شيء يواري منهم أحداً، حتى أن الشجرة لتقول: يا مؤمن هذا كافر، ويقول الحجر: يا مؤمن هذا كافر.

– حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه:

عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال.. وأنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس، فيتزلزون زلزلاً شديداً، فيصبح فيهم عيسى بن مريم عليه السلام، فيهزمه الله وجنوده، حتى إن جذم الحائط وأصل الشجرة لينادي: يا مؤمن هذا كافر يستتر بي، فتعال أقتله.

– حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه:

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام فيأتيهم، فيحاصرهم، فيشتد حصارهم، ويجهدهم جهداً شديداً ثم ينزل عيسى بن مريم من السَحَر، فيقول: يا أيها الناس ما يمنعكم أن خرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني، فينطلقون فإذا هم بعيسى بن مريم عليه السلام، فتقام الصلاة، فيقال له: تقدم يا روح الله، فيقول ليتقدم أمامكم، فليصل بكم، فإذا صلى الصبح خرجوا إليه، فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه فيقتله، وحتى إن الشجر والحجر ينادي: يا روح الله هذا اليهودي، فلا يترك مما كان يتبعه أحد إلا قتله.

– حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما:

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عيله وسلم: ثم يسلط الله المسلمين فيقتلونه ويقتلون شيعته، حتى إن اليهود ليختبئ تحت الشجرة والحجر، فيقول الحجر أو الشجرة للمسلم: هذا يهودي تحتي فأقتله.

* شرح الأحاديث السابقة:

في هذه الأحاديث الشريفة بشارة عظيمة للأمة المسلمة بانتصار المسلمين على الدجال وأتباعه وقتل سيدنا عيسى عليه السلام له، وقتل المسلمين لأتباعه اليهود، وهذه هي المرحلة الثانية من القتال مع اليهود حتى يباد فيها اليهود ولا يبقى منهم أحد في الأرض، وهذا ما يملأ قلوب المسلمين بالعزة في هذه الأيام حيث يتراءى للناس الاستعلاء اليهودي والغطرسة اليهودية، حتى ظن بعض الناس أن قوة هؤلاء لا تقهر وأنهم لا يهزمون، ولكن نصوص أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تبشر بقرب هزيمتهم، والقضاء عليهم قضاءً مبرماً والقضاء على منتظرهم الدجال بعون الله تعلى والله المستعان.

عن د. محمد أبو صعيليك

wavatar
من علماء الأردن وعضو الهيئة الإدارية بجمعية الحديث الشريف وله 25 كتابا في الفقه والحديث والتفسير والتاريخ والفكر...

شاهد أيضاً

fares151

القيم العليا: مفهومها، وكيف نغرسها في نفوس أبنائنا

نذكّر أولاً بأن للتربية ثلاثة جوانب يكمّل بعضها بعضاً: 1- التربية العقلية والمعرفية 2- التربية …