الرئيسية / أخبار / د. وليد: المجتمع الدولي يريد أن يفرض الحل بالقوة
muhammad-wlaid

د. وليد: المجتمع الدولي يريد أن يفرض الحل بالقوة

قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية، فضيلة د. محمد حكمت وليد إن التحركات السياسية في أكثر من محفل دولي وإقليمي بشأن القضية السورية ما هو إلا محاولة لـ”فرض حلّ عسكري بالقوة على الشعب السوري”.

وأضاف وليد في مقابلة مع موقع “عربي21″، “تمّ تصديق هذا الحل العسكري وليس السياسي، تحت وطأة التغيير الديمغرافي، والبراميل المتفجرة، وغاز السارين، والصواريخ التي تطلق من الغواصات، وبمشاركة المليشيات الفاطمية التي تذبح من السوريين انتقاماً لثارات الحسين”.

وشدّد على أنّ المجتمع الدولي “لم يكن ينتظر القضاء على تنظيم الدولة للبدء في حل سياسي، والنظام هو من كان يعارض الحلّ السياسي قبل التنظيم وبعده”، مضيفاً “لقد أدّى هذا التنظيم دوره وحرف أنظار المجتمع الدولي عن قتال النظام المجرم إلى مقاومة الإرهاب”.

ورأى أنّ على المعارضة الثبات على المطالبة بحقوق الشعب السوري، والاحتكام إلى القرارات الدولية المتعلقة بالقضية السورية، استناداً إلى بيان جنيف.

وبشأن محادثات أستانة قال وليد إنّها “ليست أكثر من محاولة لسحب بساط الحل الدولي من جنيف إلى حلّ روسي يضمن استمرار النظام السوري، ويضمن لروسيا امتلاك قرار هذا النظام، واستمرار تحقق مصالحها في امتلاك القواعد العسكرية في طرطوس، وحميميم، وحق التنقيب عن النفط الغاز في شواطئ المتوسط، ومنع خط الغاز القطري من المرور عبر سورية إلى أوروبا”.

وقال في الوقت ذاته، “إنّهم يعيدون تأهيل الوحش، لكي يحكم سورية لفترة رئاسية ثالثة، ويورث هذه الأرض لأبنائه كما ورثها عن أبيه”.

وفي تفسيره لأسباب تراجع الثورة السورية، حمّل وليد المسؤولية للمعارضة بشقّيها السياسي والعسكري، وإلى الدول التي تسمّي نفسها صديقة الشعب السوري، وقال “لقد كافح الشعب السوري، وقدّم التضحيات والشهداء وحرّر 65% من أراضي سورية، نهاية عام 2012، لكن وبعد الغزو الروسي، وقبلها الإيراني، تراجع الأداء بسبب القصف والقتل الوحشي الذي يمارسه المحتل الروسي والإيراني”.

واستدرك قائلاً “أمام كل هذا الخذلان، لم تهزم الثورة أمام النظام الفاسد، غير أنّ سلاح الجوّ الفضائي الروسي انتصر”.

وردّاً على تحميل البعض الجماعات الإسلامية مسؤولية ما آلت أليه أوضاع الثورة السورية، قال وليد “وجهة النظر هذه كانت مطروحة على الساحة السورية، منذ مدّة، ولكن الآن وبعد 7 سنوات، من عمر ثورة من أشرف ثورات العصر الحديث، لم يعُد لوجهة النظر هذه أية قيمة طالما أصمّ الناصحون آذانهم”.

وتابع “لا يمكن للمجتمع الدولي اليوم، أن يقبل بحكم إسلامي في سورية، ولكن الوقائع بيّنت أنهم ليسوا ضد أيّ حكم إسلامي فقط، ولكنهم ضد أيّ حكم ديمقراطي تعددي، يعيد لسورية وجه الوطن الحقيقي وللشعب السوري حريته وكرامته”.

وأردف، ” ليست المشكلة في الحركات الإسلامية، ولكن في النظام الدولي الجائر، يحكمه منطق السوق، وتجارة السلاح، واحتكار منابع الطاقة وتجارة السلاح”.

وحول مسؤولية جماعة الإخوان كونها جزءاً من الحركات الإسلامية، اعتبر المراقب العام لها في سورية، أنّ ما جرى مسؤولية جماعية، وقال “إنّها محاربة إقليمياً ودوليا، ولذلك اختارت العمل باستراتيجية الصف الثاني”.

وبيّن وليد، أن جماعة الإخوان اعتمدت العمل من خلال مظلة وطنية جامعة لكلّ أطياف الشعب السوري، اعتقاداً منها أنّ ذلك قد يجنب المعارضة السورية الحرب الإقليمية والدولية، التي يمكن أن تشنّ عليها فيما لو كانت ذات لون إسلامي واحد.

ولم يعلّق وليد على ما يجري من تطوّرات إقليمية في السعودية ولبنان، لكنّه قال إن وقائع الثورة “أثبتت أن حزب الله كما “إسرائيل” العدو المعروف، عبارة عن عدو يحمل إرثاً طائفياً بغيضا، كما أنّه يحمل أحقاداً تاريخية، أجازت له أن يقتل أطفال سورية، وشبابها ويشارك في تهجير نسائها وشيوخها”.

وتابع “حزب الله يخوض في سورية المعركة الخطأ في اللحظة الخاطئة، وهذه سقطة تاريخية مدوية سوف يحاسب عليها عاجلاً أو أجلاً”.

وفي ما يخص شكل سورية المستقبلي اعتبر وليد أنّ “ارتفاع جدار الدم بفضل هذا جرائم النظام أحدث شروخاً عميقة في بنية المجتمع السوري، ستستمر أثارها لفترة طويلة من الزمن”، وقال “سورية المستقبل تختلف عن سورية التي عرفناها قبل العام 2011”.

شاهد أيضاً

d-wlaid_-660x330

د. وليد: الاحتلال العسكري لسورية يجعل الحل السياسي بعيد المنال.. والمقاومة الوطنية هي “اللازم الطبيعي والموضوعي”

أعلن فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية د. محمد حكمت وليد تأييد الجماعة …