7amzah-aledelbi-252
الرئيسية / أقلام وآراء / رغم تشكيل وفد المفاوضات وانعقاد قمة سوتشي ستبقى الثورة السورية حية

رغم تشكيل وفد المفاوضات وانعقاد قمة سوتشي ستبقى الثورة السورية حية

مع اقتراب استكمال الثورة السورية عامها السابع نستذكر سريعاً كيف بدت ردود أفعال الدول المختلفة أمام انتفاضة الشعب السوري السلمية في وجه الحاكم الظالم المبير بشار الأسد ونظامه القاتل وننتقل إلى تعامل تلك الدول فيما بعد مع الثورة السورية.

المصطلح الرئيسي الذي لا يمكن لأي سوري نسيانه هو ذلك الذي تردد يومياً على شاشات النظام الأسدي “المؤامرة الكونية”، وقد ذكرنا مسبقاً أن المؤامرة موجودة بالفعل ولكنها حيكت ضد الشعب السوري وثورته وليس ضد نظام بشار الأسد، ومع مرور الوقت لا تزال أسماء المتآمرين والمتنازلين تتكشف يومياً.

ومع آخر التطورات التي وصلت إليها الثورة السورية، والمؤتمرات والمسارات العديدة التي عقدت والدعم الدولي والعربي الذي قدم للنظام وكيف تحول أصدقاء الشعب السوري إلى أحد أطراف الداعمة للنظام فجميع ما قامت به هذه الدول منذ بداية الثورة إلى الآن كان مخططاً له، إلى أن تغيرت الظروف والأحداث حتى وصلت للتخلي عن الشعب السوري وثورته والسعي نحو إقناع المعارضة بفكرة تقبل بقاء بشار الأسد حاكماً لسورية من جديد وآخر ما حرر في المجال هو إعلان رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية رياض حجاب، وكبير المفاوضين، محمد صبرا، والمعارضة سهير الأتاسي، استقالاتهم من مناصبهم بالهيئة.

وقالت سهير الأتاسي، العضوة المستقيلة، إن هناك توجهاً دولياً لإرغام المعارضة على القبول ببقاء بشار الأسد في السلطة، وقال حجاب في خطاب استقالته المقتضب، إنه يجد نفسه مضطراً إلى الاستقالة من منصبه “بعد عامين من العمل الدؤوب للمحافظة على ثوابت الثورة السورية”.

وأضاف: “منذ تولّي أعباء مهمة المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، في ديسمبر 2015؛ أخذنا على عاتقنا مسؤولية تمثيل القضية العادلة للشعب السوري، ملتزمين بمبادئ الثورة التي نصّت على المحافظة على وحدة الأراضي السورية”.

وأكدت الأتاسي، في تصريح خاص أن المجتمع الدولي يضغط على المعارضة للقبول ببقاء الأسد بحجّة الواقعية السياسية وسيطرة الروس على الملف السوري، مضيفة: “الخلاف بين الدول حالياً أصبح حول فترة بقاء الأسد وإمكانية ترشحه للرئاسة مجدداً، وصلاحياته إن بقي رئيساً، وليس رحيله”.

وأوضحت الأتاسي، أن الاستقالات الأخيرة جاءت بعد إفشال السوريين في تنظيم وإدارة مؤتمر خاص بهم، “بعدما باتت منصة موسكو مفروضة على مؤتمر الرياض، الذي كانت فكرته الأساسية تقوم على أن يكون مؤتمراً سورياً خالصاً”.

وفي هذا الصدد، قالت الأتاسي: “فكرة مؤتمر الرياض خرجت من داخل الهيئة العليا للمفاوضات، وتبنتها السعودية ودعمتها، لكن للأسف تم إقحام منصة موسكو بالمؤتمر، ولم تعد الهيئة ولا المملكة قادرتين على عقد مؤتمر سوري خال من أنصار بشار ونظامه القاتل.

لكن الأتاسي أكدت أن الاحتفاء الشعبي الكبير بالاستقالات الأخيرة يعكس حجم التأييد للهيئة العليا للمفاوضات ولمواقفها، كما أنه يعكس الرفض الكبير لبقاء الأسد تحت أي حجج، ويؤكد أن انتصاراته العسكرية التي حققها بمساعدة الروس والإيرانيين لا تعني انتصاره على الثورة إطلاقاً؛ فالثورة السورية حيّة لن تموت، بحسب قولها.

وأخيراً وبعد اقحام منصة موسكو في وفد المعارضة لاجتماعات جنيف عقدت قمة سوتشي في منتجع سوتشي الروسي، الأربعاء، حيث جمعت قادة روسيا وتركيا وإيران، للتوصل إلى خريطة طريق لتسوية سياسية تنهي الحرب في سوريا، وذلك عبر الخطوات التالية أهمها: تنظيم مؤتمرِ حوار تشارك فيه كل المكونات السورية، وتعزيز وقف إطلاق النار، وزيادة المساعدات للمتضررين من الحرب.

وجاء في البيان الختامي للقمة الثلاثة: إن “رؤساء الدول الثلاث اتفقوا على مساعدة السوريين في إيجاد حل سياسي للنزاع، يتضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة بإشراف أممي، ويفضي إلى صياغة دستور يحظى بتأييد الشعب”.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في المؤتمر الختامي، إنه ونظيريه؛ الإيراني حسن روحاني، والتركي رجب طيب أردوغان، اتفقوا على الخطوات الأولى لإجراء حوارٍ سوريٍّ سوريٍّ شاملٍ، بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254″.

ما يمكن قوله في ختام هذا الاستعراض أن نتيجة هذه  القسمة الضيزى لن تكون في صالح الشعب السوري أبداً لأن روسيا صاحبة الحل وإيران يدعمان النظام في استباحة سورية وتركيع الشعب السورية والمعارضة فيما تخلت جميع الدول عن الشعب السورية وتركته فريسة للأنظمة الثلاث النظام السوري والنظام الإيراني والنظام الروسي لكن الثورة السورية ستبقى مهما تكالب عليها الأعداء وستكون ختامها النصر والتمكين بإذن الله.

عن حمزة الإدلبي

wavatar
كاتب سوري

شاهد أيضاً

a7mad-mowaffaq-zaidan-192

سرقة الأملاك تتواصل منذ ثورة البعث

أثار القرار الأخير الذي أصدره وزير الإدارة المحلية محمد مخلوف، بإعادة تنظيم المناطق التي تعرضت …