7amzah-aledelbi-264
الرئيسية / أقلام وآراء / سبع سنوات من القتل والإصرار موجود

سبع سنوات من القتل والإصرار موجود

سبع سنوات من القتل والتدمير والتهجير والخذلان والثورة السورية ما زالت مستمرة والإصرار السوري ما زال موجوداً وبازدياد مستمر، سبع سنوات والمؤامرة الدولية على الشعب السورية في توسّع، والمطامع الغربية في تضخم، والتغاضي عن معاناة السوريين لا يزال الحدث الذي لم يتغير.

عانى السوريون خلال سبع سنوات شتى أنواع العذاب والاضطهاد، ومرّ بكثير من الأحداث التي لم تكن تخطر على البال، وقد وصل بهم الحال في أحد المناطق يطلبون الفتوى بإحلال أكل القطط والكلاب بعد أن مُنع عنهم الطعام والدواء، ولا ننسى أحداث بابا عمرو وحلب والغوطة وعين العرب والكثير من المجازر التي لم يتمكن الأطباء من التعرف على الجثث بسبب التشوه التي تعرضت له.

سبع سنوات عجاف لم تخطر ببال بشر قبل ذلك، فمن كان يتوقع مرور هذه السنوات الحزينة على السوريين، وفي ضوء الربيع العربي الذي مرّ على دول المنطقة لم تلق الثورة السورية ما لاقته باقي الدول خلال ثوراتها، فالتخاذل تجاه السوريين كان واضحاً والمؤامرة عليهم من جميع الجوانب، وأشكال القتل التي استخدمت تجاههم لم يجرؤ بني صهيون على استخدامها مع الفلسطنيين طوال فترة احتلالهم!!.

أي إنسانية تلك التي يدّعي العالم احترامها والحفاظ عليها وأطفال السوريون ماتوا برداً وجوعاً، وتعرض الأطفال فيها لتعذيب السجون!! أي نظام ذلك الذي يتّهم أطفالاً بعمر حمزة الخطيب بالاغتصاب ويقتل إثر ذلك!!، أي حكومة تلك التي تنفّذ بشعوبها ما نفذّه نظام الأسد بالشعب السوري خلال هذه السبع سنوات.

لقد انتقلت الثورة السورية منذ السنة الثانية لها من محاربة النظام الأسدي إلى محاربة دول وأحزاب وتنظيمات بأسرها، فقد تدخّلت فيها إيران وروسيا وانتشر فيها حزب الله وتنظيم داعش، وجميعهم يحاولون القضاء على الشعب السوري وكسر همته ولم ينجحوا بذلك..!

تقرع الثورة السورية أبواب السنة الثامنة من عهدها ولا تزال أهدافها واحدة ولا يزال صانعوها صامدون، وحينما نراجع هذه السنين الفائتة نجد فيها شعب جبّار حارب العالم من أجل العيش بكرامة، وتصدّى لأقوى الجيوش وأحدث الأسلحة والطائرات ولا يزال يحارب ويتصدى وكأنه دولة عظمى.

يصعب الحديث عن هذه السنين لمن لم يتابع أحداثها، ويصعب شرح مواقف الدول تجاه السوريين، وحتى يصعب تصوّر كل الأحداث التي مرّت بها الثورة، فالاضطهاد والتعذيب والتهجير وكل ذلك لم يكن له سابق ولا مثيل من قبل، كما كان هناك مواقف لم تكن تخطر ببال العقل البشري قبل تنفيذها من قبل النظام الأسدي.

لقد نجح نظام الأسد بتفريق السوريين بعدما كانوا يهتفون بوحدتهم، ونجح بتحويل الثورة إلى حرب عالمية تشارك فيها دول عظمى، وحتى الدول التي ادّعت وقوفها مع الشعوب والثورات والربيع العربي، اختلفت آرائهم حينما وصل الأمر سورية، فبسقوط الأسد تسقط المصالح الفاسدة ما بينهم وهو ما يحاربون من أجله.

ولكن.. ما يثبت طهارة ونقاء هذه الثورة وبسالة الشعب السوري، هو تصدّيهم لجميع تلك القوى التي يواجهونها بالرغم من الفارق بالقوى، فمن يكن يتوقع أن يفشل الروس والإيرانيون وحزب الله وداعش والأسد وكلهم أصحاب قوى ويملكون ما يملكون من الأسلحة في أن يطفئوا شعلة الثورة السورية!!

الغوطة وحلب وحمص ودرعا.. قد يكون السوريون قد خسروا معركة ولكنهم لم يخسروا الحرب ولن يخسروها بإذن الله.. فبعد 7 سنين عجاف سينتهي الحزن قريباً بإذن الله وستبدأ بعدها سنين النعيم والحرية للسوريين..

وكما دفع السوريون ثمن هذه السنين.. فلابد من اليوم أن يبدأ أعداءهم بدفع ثمن دماءهم خلال هذه السنين.. وسيكون ثمن دماءهم عذاب أعداءهم في الدنيا والآخرة، وليس لنا إلا أن نستودع السوريون وأهليهم وبلدهم عند الذي لا تضيع عنده الودائع..

عن حمزة الإدلبي

wavatar
كاتب سوري

شاهد أيضاً

rodwan-zeyadah-42

كيف انهار “الجيش العربي السوري”؟

كان قرار النظام السوري مبكراً في زجّ الجيش النظامي في أتون “النزاع” السياسي، المعبر عنه …