7amzah-aledelbi-268
الرئيسية / أقلام وآراء / هل ستضرب الولايات المتحدة قوات النظام السوري هذه المرة!!

هل ستضرب الولايات المتحدة قوات النظام السوري هذه المرة!!

بعد ركود نسبي للدور الأمريكي في الثورة السورية، تطالب الولايات المتحدة مجدداً مجلس الأمن الدولي بالتحرك فوراً لوقف القصف المتواصل الذي يشنه نظام الأسد ومن معه من حلفاؤه على الغوطة الشرقية.

وعلى أثر ذلك فقد وزعت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالة، مسودة قرار على أعضاء المجلس تطالب فيه بوقف فوري للقتال 30 يوماً، طالبة من أمين عام المنظمة الإسراع بإعداد مقترحات لمراقبة تنفيذ وقف القتال وتحركات المدنيين، ومشيرة إلى أن وقف إطلاق النار الذي اعتمده المجلس قبل أسبوعين، تعرض للفشل بسبب تصعيد نظام الأسد والروس من هجماتهما على الغوطة الشرقية.

وقد لمّحت الولايات المتحدة على لسان المندوة بإعادة التحرك عسكرياً تجاه سورية مشيرة إلى قصف قاعدة الشعيرات العسكرية التابعة لنظام الأسد، وأنها مستعدة للقيام بذلك مرة أخرى بالرغم من عدم تفضيله.

وما أكّد نية الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية مجدداً لسورية ما نقلته وسائل إعلام أمريكية عن وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، باحتمالية توجيه ضربة في حال تأكدت واشنطن من استخدام نظام الأسد غاز السارين السام مبدين استيائهم من الهجوم الكيميائي الذي شنه النظام على خان شيخون في السابق.

كما أشارت وزارة الدفاع الروسية عن عزم الولايات المتحدة توجيه ضربات لنظام الأسد باستخدام صواريخ من نوع كروز، مؤكدة بأن الأمريكيين قد حشدوا قوة بحرية ضاربة لتنفيذ الهجوم، وتعهدت بالرد عليها في حال وصلت القوات الروسية! مما يشير عدم دفاعها عن الأسد في إطار ذلك والدفاع عن مصالحها وقواتها في حال ضربها القوات الأمريكية.

ولكن الروس رغم ذلك لن يدعو الولايات المتحدة بالتحرك أو التدخل في سورية هذه، فقد نشرت رئاسة الأركان الروسية بأن هناك محاولات لاستهداف المدنيين بأسلحة كيميائية لإلصاق التهمة بجيش الأسد، كما أضافت زاعمة بأن هنالك منظمات إنسانية تقوم بإدخال مواد كيميائية إلى التنظيمات المسلحة؛ ليبدو هنا كيفية التبرير الذي تقوم به روسيا للدفاع عن نظام الأسد، بالإضافة إلى اتهامها للولايات المتحدة بالسعي للإطاحة بنظام الأسد.

فهل ستجرؤ الولايات المتحدة على الخوض في هذه الحرب والتدخل عسكرياً مما يعني احتمال تدهور العلاقة ما بينها وبين الروس الذين يظنون أن سورية اليوم في حماهم!!..

يمكن أن تكون الإجابة عن هذا السؤال بالإيجاب بتبرير جنون الرئيس الأمريكي الذي لم يتخذ أي قرار عقلاني منذ بداية ولايته، وبالمقابل هل ستقف روسيا مكتوفة الأيدي في حال تم توجيه ضربات عسكرية من قبل الولايات المتحدة لسورية، أم أنها ستتدخل لتمنعها، أو حتى ترد عليها وتشعل النيران بالعلاقة مع الولايات المتحدة!!

لا يمكن الجزم بتاتاً بتأكيد التصريحات الأمريكية، فقد سئمنا من التهديدات التي وجهتها واشنطن لنظام الأسد منذ بداية الثورة وتحذيراتها المتتالية حول استخدامه للسلاح الكيماوي والخطوط التي وضعتها، وبالنظر للجرائم التي قام بها الأسد في سورية فلا يمكن أن تكون الأسلحة الكيماوية هي أكبرها!!

فالجرائم التي قام بها بحق الأطفال والنساء، بالإضافة إلى قصف المدارس والمستشفيات ومنع الأغذية والأدوية، فلو حسبنا نسبة القتلى ما بين جرائم الأسد المتنوعة والكيماوي لوجدنا الفارق هائلاً فلو كان التحرك لأجل حماية الشعب السوري لكان ذلك منذ سنوات وسنوات وليس الآن..

قد تكون الولايات المتحدة رأت نفسها مهمّشة عن الثورة السورية، وأن روسيا هي من تتحكم بزمام الأمور مجبرة الجميع على إطاعتها مما قد يكون ساءها قليلاً وأرادت أن تظهر نفسها مجدداً على الساحة، فمسألة القضاء على نظام الأسد لن تكون على يد أي دولة فجميعهم متآمرون ومتصالحون مع الأسد باطنياً وكل ما نراه مجرد شكليات لضمان مصالحهم بعد إسقاط النظام.

أياً كان الأمر.. فلابد للوضع أن يتغير قليلاً ضمن المنطقة، وندعو الله أن تكون التغييرات في صالح الشعب السوري وثورته وصالح بلاده، وأن يؤثر إيجابياً على الثورة السورية الصابرة ويعجّل من نصر المجاهدين الأحرار.

عن حمزة الإدلبي

wavatar
كاتب سوري

شاهد أيضاً

rodwan-zeyadah-42

كيف انهار “الجيش العربي السوري”؟

كان قرار النظام السوري مبكراً في زجّ الجيش النظامي في أتون “النزاع” السياسي، المعبر عنه …