7amzah-aledelbi-271
الرئيسية / أقلام وآراء / الحيوان يرتكب المجازر وترامب يهدد ويتوعد

الحيوان يرتكب المجازر وترامب يهدد ويتوعد

في ردّ على الهجوم الكيماوي الذي شنّه الأسد على مدينة دوما بالغوطة الشرقية، والذي أودى بحياة العشرات وإصابة المئات، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس النظام السوري بشار بـ”الحيوان الأسد” وحمّل إيران وروسيا المسؤولية أيضاً بدعمهما للأسد، متوعداً إياه (الأسد) بدفع ثمن باهظ.

بعدها توعّدت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها بالرد في حال ثبت استخدام الكيماوي في دوما، وطالبت بمحاسبة النظام وداعميه على هذه الهجمات الوحشية.

هكذا كان الرد الغربي على مجازر الأسد في حين اعتبر الرئيس اللبناني (العربي) ميشال عون بأنه يعتبر بشار الأسد رئيساً شرعياً لسورية في الوقت الراهن ولا يملك خيارات سوى بالتعامل معه.

كما طالب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بضرورة تقوية نظام الأسد حتى لا يصبح دمية بيد إيران على حد قوله!!

هذه ردود أفعال بسيطة كانت بعد تعرض الغوطة الشرقية لشهرين متتالين لأعنف قصف مرّ على تاريخ الثورة السورية منذ اندلاعها، ولاحظ الفرق ما بين العرب والغرب في رؤيتهم للموقف العربي السوري.

وحول الكيماوي الذي استخدمه الأسد في مجزرة دوما والذي يعرف بغاز “السارين” وهذا ما أعلنته المصادر الطبية بناءً على الأعراض التي ظهرت على الضحايا الناتجة عنه، وبهذا يكون الأسد قد عاد لاستخدامه بعد نحو عام من استخدامه الماضي في مجزرة خان شيخون بريف إدلب.

وقد كان باراك أوباما الرئيس الأسبق لأمريكا قد هدّد الأسد برد من قبل المجتمع الدولي في حال تخطى الخطوط الحمراء والتي تعنى باستخدام الكيماوي ضد المدنيين، ولم نر منذ ذلك الوقت أي رد فعل حقيقي للولايات المتحدة أو المجتمع الدولي بالرغم من استمرار الأسد باستخدام الكيماوي وغيره من أنواع القتل.

مع العلم أن عدد ضحايا الكيماوي لا يضاهي عدد ضحايا القصف الجوي المستمر يومياً أو عدد المعتقلين أو حتى المنفيين والمختفين، ومع ملاحظة الملايين المتضررين من نظام الأسد والمعانين منه لا يزال الركود العالمي يسيطر على الموقف.

لم يجد ترامب كلمة أخف وطئاً من “الحيوان” ليصف بها بشار الأسد، في حين اعتبره عدد من الزعماء العرب رئيساً شرعياً ولا بد من التعامل معه!! فكيف لنا أن نعتز بعروبتنا ونحن نجد أن الغرب يقفون مع الشعب السوري ولو نفاقاً، في حين يصف العرب صفاً في وجه هذا الشعب المسكين تاركين دماءه تنزف يومياً..

فبالمقارنة بالموقف التركي مع أقوى موقف عربي نجد أن ما قدمته تركيا لم تحاول تقديمه أي من الدول العربية المجاورة، فمن لم يقف مباشرة مع الأسد اكتفى بالصمت واتخذ الحياد، أو ندّد ورفض القتل الموجود دون أي تغيير على أرض الواقع.

لن تنتهي الجرائم بكثرة الخطابات والتهديدات ولن يتوقف الأسد عن ارتكابها ما لم يجد يد رادعة تمنعه من ذلك، ونحن لا نطلب مواجهة الأسد بقدر ما نطلب تهيئة الشعب السوري ليستطيع مقاومة كثرة الأعداء والمتآمرين عليه.. فلو وقف العالم يوماً مع المعارضة السورية والشعب السوري لما استمر الأسد في حكمه حتى هذا اليوم!!

إن أقل ما يمكن يقال عن هذا الرئيس هو “الحيوان” بل يجب تحديده أكثر ليحصل على لقب الخنزير الأكبر ما بين حظيرة الخنازير الذي جمعها لتحارب السوريين، فلن تجد شخصاً في العالم يفعل ما فعله هذا الخنزير بالشعب السوري.

وبالرغم من كل ذلك.. ومع مضي أكثر من سبع سنوات، نعيد إدلاء التحية لهذا الشعب المغوار الذي صمد طوال هذه المدة برأس مرفوع وهمّة عالية لم تحنيها الجيوش ولا السنين، وواجه ويواجه بكل ما أوتي من قوة كل هذه الأسلحة والخطط التآمرية.

ندعو الله تعالى أن يثبّت الشعب السوري على ما هو عليه، وأن يقوّي من عزيمتهم ليهزموا بأنفسهم وبقوة من الله هذا الطاغوت البشري وزبانيته، ليعودوا وينهضوا بسورية الحرية.. سورية الكرامة.. سورية الحضارة.

عن حمزة الإدلبي

wavatar
كاتب سوري

شاهد أيضاً

rodwan-zeyadah-42

كيف انهار “الجيش العربي السوري”؟

كان قرار النظام السوري مبكراً في زجّ الجيش النظامي في أتون “النزاع” السياسي، المعبر عنه …