zoheer-salem-624
الرئيسية / أقلام وآراء / بشار الأسد أفرح بالضربة الودية ومبشراتها.. من محكوم بالإعدام فُك الحبل عن عنقه

بشار الأسد أفرح بالضربة الودية ومبشراتها.. من محكوم بالإعدام فُك الحبل عن عنقه

تؤكد القراءة السياسية المطمئنة أن الضربة الثلاثية التي وجهت إلى (الأرض السورية) كانت ضربة ودودة، ونزلت كما البشرى السارة، على قلب مجرم الحرب الأول بشار الأسد وداعميه.

تحدثنا في مقال سابق، كيف أن الضربة متعددة الرؤوس، أعفت المجرم من العقوبة، وتناولت بعض المرافق السورية، بما شاء أعداء هذا الشعب بالأذى.

إن الحقيقة الأكثر قتامة، التي يجب أن نسلط الضوء عليها أكثر هي تعاقب الرئيس الأمريكي والفرنسي مع رئيسة الوزراء البريطانية على تأكيد أن الضربة لا تهدف إلى تغيير الوضع الاستراتيجي في سورية. الوضع الاستراتيجي الراهن المتمثل في سيطرة الروس والإيرانيين والأسديين على الساحة السورية، ليقرروا فيها ما يشاؤون، ولتكون الشرطة العسكرية الروسية المحتلة هي أرجى قوة على الأرض عند السوريين، فمن أبى أحيلت أوراقه إلى الطائفيين من رافضة وأسديين.

الرسالة السوداء هذه هي رسالة تطمين لبوتين، وللولي الفقيه، ولبشار الأسد بطريق التبعية أن ما ينفذونه على الأرض السورية لن يتغير، وأن الضربات الودية التي ينفذها التحالف الغربي، لن تنقض ما أبرم الروس والإيرانيون من استراتيجية عزل الثوار وتجريدهم من سلاحهم وبعثرتهم وتهجيرهم مع أهليهم ومؤيديهم، ليصيروا إلى إقرار المجرم في موقعه، ليكمل مسيرة أبيه في تدمير سورية وإذلال إنسانها، وتغيير هويتها، وبعثرة سكانها..

وقد اقترن مع هذه الرسالة، الصريحة الواضحة منذ اللحظات الأولى، رسائل جانبية أكثر صراحة، كلها كان يهدف إلى بث الطمأنينة في قلوب المجرم والمجرمين. فقد اقترن رفع الصوت بالسب والشتم والاتهام بما تعاقب عليه الضاربون الثلاثة وتأكيدهم أن ( الضربة لا تستهدف النظام ) وقولهم ( هدف الضربة تأديب بشار). وكانت تلك العقوبة أشبه بعقوبة حلاقة الشعر التي كانت شائعة في تأديب المجندين.

لقد نزلت الرسائل مثل غيث الطمأنينة على قلوب المجرمين فبعثت بها الغبطة والرضا. فما أسرع ما رأينا المجرم الأول بعد الضربة بساعات يخرج من جحره بزينته، وكيف لا ؟! وقد سبق إليه من التطمينات والتأكيدات أنه غير مستهدف بهذه الضربات. وأن كل شيء قد انتهى بعد تحلّة القسم الترامبي.

هذا وما يزال هناك أقوام يتجادلون حول مشروعية الضربة، وما يزال هناك أقوم يدوسون على صدور أطفال سورية تحشرج بالسارين ليمدوا سببا إلى مجرم الحرب الأول القاتل المبير، وما أكثر الذرائع ؟! وما أسهل المعاذير..؟! وأبشعها ما التصق بالمقاومة والممانعة والأقصى والقدس وفلسطين.

يتجادلون حول مشروعية الضربة، أو حول دوافع ضاربيها، دون الالتفات إلى حقيقتها، وحقيقة ما أعلن هؤلاء الضاربون !!

الرسالة إلى قيادات المعارضة السورية أن يتوقفوا عن الجدل فيما يُفعل بهم وهم الذين ينتظر منهم أن يكونوا الفاعلين.

عن زهير سالم

wavatar
مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية في لندن

شاهد أيضاً

rodwan-zeyadah-42

كيف انهار “الجيش العربي السوري”؟

كان قرار النظام السوري مبكراً في زجّ الجيش النظامي في أتون “النزاع” السياسي، المعبر عنه …