لمحة عن النظام الداخلي للجماعة

 

في المادة الثالثة تعريف شامل لها ولأهدافها: (غاية الجماعة: عبادة الله تعالى، وابتغاء رضوانه، وهدفها: استئناف الحياة الإسلامية، ببناء الفرد المسلم، والبيت المسلم، والمجتمع المسلم، والدولة المسلمة، بالدعوة والتنظيم، معتمدة جميع الوسائل المشروعة) ويمكن أن نميّز في (النظام الأساسي- الداخلي) الملامح التالية:

 

1- منهج التدرّج في السير إلى الغاية والأهداف (الفرد- البيت- المجتمع- الدولة). وهذا يوحي بالمنهج السلمي المدني التربوي في الوقت نفسه.

 

2- استبعاد العنف والانقلاب (الوسائل المشروعة).

 

3- الفصل بين السلطات: السلطة التشريعية ممثّلة بمجلس الشورى، ينتخب أعضاؤه على مرحلة أو مرحلتين في كلّ محافظة، ثم تمثّل كلّ محافظة بعضو أو أكثر في مجلس الشورى بحسب حجم المركز وعدد الأعضاء.

 

أمّا السلطة التنفيذية فهي ممثلة بـ(المكتب التنفيذي) الذي أطلق عليه بعد مرحلة الثمانينيات اسم (القيادة) والمكاتب التنفيذية التابعة لها مثل: مكتب التربية- المكتب المالي- مكتب الإعلام- المكتب السياسي- مكتب الطلاب- المكتب الإداري…

 

أمّا السلطة القضائية فهي ممثلة (بالمحكمة العليا) التي يعيّنها مجلس الشورى بالانتخاب، وبالمحاكم المحلية، ولا سلطة على القضاء في الجماعة، ولا يجوز الجمع بين عمل القضاء وبين أعمال الجماعة الأخرى، ولا سيما المحكمة العليا، التي تبتّ بقانونية القرارات والفصل في خصومات الصفّ الأول كالمراقب العام وأعضاء القيادة ومجلس الشورى.

 

4- منهج الشورى الملزمة (الديموقراطي): تتّخذ القرارات في كل مؤسسات الجماعة بالتصويت، والصوت الواحد يرجّح اتّخاذ القرار بعد جمع الأصوات وحسابها.

 

5- لا يمكن فصل عضو من الجماعة إلا بتحقيق عادل معه وسماع دفاعه عن نفسه.

 

6- في العضوية ملمحان مهمان: الأول ترقّي العضو من (منتسب إلى عامل، إلى نقيب) بحسب عاملين اثنين أحدهما: رقيه في التزكية الروحية والثقافية والعطاء التنظيمي، وهذه حوافز للنضج والتنمية، وثانيهما العامل الزمني أو القدم في الجماعة.

 

الملمح الثاني: رفض الموالاة العمياء للتنظيم أو رجاله فقد جاء في نص القسم التنظيمي ما يلي: (وعلى أن أقول الحق أينما كنت، لا تأخذني في الله لومةُ لائم) والعبارة الأخيرة جزء من حديث شريف.

 

7- للتنظيم دورة انتخابية كل أربع سنوات تجدّد فيه المؤسسات، فمثلاً تبدل المراقبون العامون خلال خمسة وعشرين عاماً بتوالي سبعة مراقبين عامين ينتخبهم مجلس الشورى انتخاباً، ومع تبدل المراقبين أو التجديد لمن يجدد له تتبدل القيادة أيضاً.

 

8- أصغر وحدة تنظيمية هي الأسرة، تتألف من (3- 7) أعضاء، يجتمعون برئاسة عريف أو نقيب أسرة، بحسب العمل كالطلاب، والأطباء، أو العاملين في الإعلام، والأصل اعتماد المستوى التنظيمي، مع تجاوز الإقليمية أو المستوى الاجتماعي، وتقديم ما يحقق المؤاخاة في المشاعر والمفاداة والتنافس على الأرقى والأفضل.

 

9- التنظيم علني، ولم يلجأ إلى السرية إلا اضطراراً نتيجة الأنظمة الاستبدادية.