يذكر التاريخ أنّ الرئيس محمد نجيب كان أول رئيس مصري يحكم مصر منذ عهد الفراعنة، ولكن التاريخ يذكر أيضاً أن الرئيس مرسي هو أول رئيس مصري منتخب ديموقراطيا.

وقد كان هذا حدثاً كبيراً وانعطافة استثنائية في تاريخ البلد تؤذن بمرحلة ديموقراطية حقيقية، تستطيع دولة مهمة في المنطقة مثل مصر أن تأخذ حظها من التطور في ظل الديموقراطية والحرية واستقلال القرار، وبالتالي تأخذ دورها الريادي في المنطقة وتساهم في تحرير باقي البلاد العربية من ربقة الديكتاتورية والفساد والمخابرات وحكم العسكر.

وحتى نكون منصفين، لا نملك نحن في سورية إلا أن نقف تحية إجلال وتقدير للشهيد الذي ناصر الثورة السورية، ووجد السوريون في مصر الشقيقة النصير  القوي الذي يدعم قضيتهم ويداوي جراحهم.

ولن ننسى نحن أبناء الثورة السورية صيحة الشهيد الشهيرة: لبيك يا سورية.. واستشهاده ببيتي شعر حافظ إبراهيم:

لمصر أم لربوع الشام تنتسب

هنا العلى وهناك المجد والحسب

ركنان للضاد لا زالت ربوعهما

قلب الهلال عليها خافق يجب

في ذلك اليوم المشهود نادى الرئيس لبيك يا سورية، وأعلن أنه:

لن يهدأ لنا بال، ولن تستقر أجسادنا في مضاجعها حتى نرى السوريين الأحرار يبنون دولتهم الموحدة على كامل ترابهم.

وقد كانت فترة حكم مرسي على قصرها نسمة حرية هبت على مصر، تآمر عليها العسكر والعالم وأعادوا عقارب الساعة إلى الوراء، ولم يرَ النظام المصري بعده صديقاً له في سورية سوى السفاح المجرم قاتل النساء والشيوخ والأطفال.

هم كثيرون الذين يتحدثون عن الحرية، ولكنهم قلائل هؤلاء الذين هم مستعدون لدفع حياتهم ثمنا للحرية.

لقد خط الشهيد الطريق..

وهو ليس طريقاً معبّداً.. وليس مفروشاً بالورود..

ولكنه هو الطريق الذي يوصل إلى العزة والكرامة والحرية..

د. محمد حكمت وليد

المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية