الإخوان المسلمون في سورية

الموقف من اللجنة الدستورية

إننا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية نعلن رسمياً: انسحابنا من اللجنة الدستورية التي تم تشكيلها مؤخرا وعدم المشاركة فيها، وسحب ممثلنا فيها

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حرصت جماعة الإخوان المسلمين في سورية -وهي تخوض غمار العمل السياسي- على تصليب الموقف الوطني ودعم مؤسسات الثورة، مع الحفاظ على البوصلة الثورية والمسار السياسي الذي يحقق أهداف ثورة الحرية والكرامة، وما زالت الجماعة تتبع هذه الاستراتيجية منذ البدء وحتى الآن.

 

ومن هذا المنطلق شاركت الجماعة في جميع المحطات السياسية التي ترى أنها قد تدفع باتجاه تحقيق تطلعات الشعب السوري الثائر على الظلم والاستبداد، وكانت اجتهاداتها السياسية نابعة من رغبة حقيقية في تخفيف آلام الشعب السوري ودفع أذى الاستبداد والاحتلال، وفي نفس الوقت امتنعت عن محطات أخرى كانت ترى أنها مضرة بالثورة ولن تخدم مصلحة الشعب وحقوقه.

 

إن الظروف التي تشكلت فيها اللجنة الدستورية، والأسس التي قامت عليها، من خلال فرضها دون باقي ملفات العملية السياسية التي نص عليها القرار ٢٢٥٤، أدى لاختزال العملية السياسية إلى تعديلات دستورية وانتخابات، مع تجاهل تام لنقطة البدء الأساسية وهي مرحلة انتقالية بدون الأسد تؤسس لهيئة حكم انتقالي تعمل على الدستور والانتخابات وبقية الملفات التي ستفضي إلى حل سياسي، تجعلنا نعتقد أنها لن تخدم ثورة شعبنا ولن تحقق تطلعاته، بل سيكون القبول بها هو قبول بانحراف المسار السياسي، ورضوخ لحلول دولية تنهي ثورتنا وتقضي على آمال وتطلعات شعبنا.

 

لم تقم هذه الثورة المباركة وهذه التضحيات الجسام من أجل تعديلات دستورية تمنح نظام الأسد فرصة الحياة، أو انتخابات من أجل الحصول على فتات مقعد في حكومة أو برلمان تحت مظلة هذا النظام القاتل، بل كانت ثورة ضد نظام استبدادي أمني قمعي لا يؤمن بدستور ولا يؤمن أصلا بقيمة الإنسان في البقاء وحقه في الحرية والكرامة.

 

بناء على ما سبق وفي ظل الواقع الذي تعيشه الثورة، ومحاولات المجتمع الدولي لفرض حل عسكري بلبوس سياسي، فإننا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية نعلن رسمياً:

 

انسحابنا من اللجنة الدستورية التي تم تشكيلها مؤخرا وعدم المشاركة فيها، وسحب ممثلنا فيها، لأنها لم تقم على أسس سياسية سليمة، وهي وليدة انحراف سياسي في القرارات الأممية، وفي نفس الوقت سنبقى نعمل مع بقية الشركاء الوطنيين في الثورة والأصدقاء من أجل تحقيق أهداف وتطلعات الشعب السوري في جميع المسارات التي يمكننا التحرك فيها.

 

((وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)) (يوسف-٢۱)

 

النصر لثورة شعبنا المباركة..

 

جماعة الإخوان المسلمين في سورية

۱٥ ذو القعدة ۱٤٣٩هـ
٢٨ تموز ٢۰۱٨م

إخوان سورية

1 comment