الإخوان المسلمون في سورية

الموقف من مخرجات سوتشي

 

بِسْم الله الرحمن الرحيم

 

في مؤتمر سوتشي الذي عقد يوم ٣٠ كانون الثاني ٢٠١٨ واصلت روسيا المحتلّة الضغط على المعارضة السورية من أجل فرض حلٍّ بالإكراه يقبل ببشار الأسد ويغضّ الطرف عن مطلبها الأساس بالانتقال السياسي من الاستبداد إلى الحرّية، واستنفرت لذلك حشداً كبيراً من السوريين المؤيدين للنظام والذين لا يمثّلون الشعب السوري ويزيّفون إرادته.

 

وإنّنا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية ومن خلال الأحداث المتسارعة التي تعصف بالثورة السورية نؤكّد مجدداً على مايلي:

 

أولاً- تتمسك جماعتنا بحقوق الشعب السوري بثورته على الاستبداد وسعيه لإعادة بناء الدولة الوطنية السورية، دولةً للعدل والحريّة والمساواة والكرامة الإنسانية، وتؤكّد أنّ إعادة إنتاج النظام لن يجلب الاستقرار لسورية ولا للمنطقة.

 

ثانياً- تؤكّد جماعتنا أنّ رؤيتها لمؤتمر سوتشي كانت واضحةً منذ البداية، ورفضت مخرجاته دون تردّد، واعتبرته ترسيخاً للاحتلال الروسي، والتفافاً على الحلّ السياسي المعتمِد على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة عندما تجاهل تشكيل هيئة حكم انتقالي لا يكون للأسد ونظامه فيها أيّ دور أو مشاركة.

 

والجماعة ترفض كذلك الطريقة الاستعراضية التي جرى بها تنظيم المؤتمر، وتحيّي أطراف المعارضة السورية التي قاطعته، وتؤكّد أنّها لم تحضر المؤتمر ولا وجود لأيّ شخص يمثّلها فيه، أمّا بعض الذين حضروا المؤتمر -ونسبهم الإعلام لنا- فإنّهم لا يمثّلون إلا أنفسهم أو منظّمات لا علاقة للجماعة بها.

 

ثالثاً- تستنكر جماعتنا الحملة الإعلامية الشرسة التي تشنّها عليها وسائل وقنوات إعلامية محددة وبأقلام مسمومة، تتنكّر للدور المشرف الذي قامت به الجماعة ضمن طاقاتها وإمكاناتها في دعم ثورة أهلنا في سورية إحقاقاً للحقّ وقياماً بالواجب.

 

الثورة السورية منتصرة بعون الله ولو بعد حين، وهي ماضية بإذن الله في طريقها حتى تحقق لسورية وشعبها العدالة والحريّة والكرامة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

جماعة الإخوان المسلمين في سورية
١٧ جمادى الأول ١٤٣٩
٢ شباط ٢٠١٨

إخوان سورية