الإخوان المسلمون في سورية

جماعة الإخوان المسلمين في سورية تنعى الأخ محمد عبدالرحمن السيد

 

بتسليم لقضاء الله وقدره، تنعى جماعة الإخوان المسلمين في سورية الأخ “محمد عبدالرحمن السيد” “أبو عصام”، العضو السابق في مجلس شورى الجماعة، والذي وافاه الأجل في مهجره بالعاصمة الأردنية عمان، يوم أول أمس الجمعة 14 ربيع الآخر 1440هـ، الموافق 21 كانون الأول 2018م.

 

والأخ “أبو عصام” من رجالات الجماعة، وابن مدينة دير الزور، هاجر منها إثر ثورة الثمانينات ضد نظام حافظ الأسد، وظلّ ثابتاً طوال هجرته على تكاليف دعوته، حتى لقي وجه ربه.

 

وخلال الثورة الشعبية الحالية، قدّم “أبو عصام” أحد أبنائه شهيداً على جبهات العزّ والكرامة، على ثرى مدينة دير الزور، فكان مثالاً طيباً للإخوة الذين جمعوا شرف التضحية والبذل في الثورتين.

 

رحم الله الأخ أبا عصام، وأدخله فسيح جناته، ولأسرة الفقيد ولإخوانه ومحبيه أصدق مشاعر العزاء والمواساة.

 

وإنا لله وإنا إليه راجعون

 

المكتب الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين في سورية
16 ربيع الآخر 1440ه – 23 كانون الأول 2018م

إخوان سورية

1 comment

  • ما ترك لك الحق صاحباً يا أبا عصام
    يفتقر بشدة إلى المجاملة بالحق.. يهابه محاوروه لشدته في الدفاع عن معتقداته و وجهة نظره، حزبي متعصب لجماعة الإخوان المسلمين يدافع عنها في حواراته وكأنه في ميدان للقتال الشرس.. نشأ في عائلة بعثية حتى النخاع.. فعمه جلال السيد واحد من مؤسسي البعث الأوائل ومنظريه الفكريين المتميزين، وعمه سعيد السيد محافظ الجزيرة ردحاً من الزمن ترك خلالها سيرة عطرة وصورة إيجابية عن فكره وسلوكه وصلابته في الحق بعيداً عن أية مجاملات.. وهي عائلة متشربة بالعشائرية لعشيرة الخرشان التي تمثل واحدة من أبرز عشائر دير الزور.. منّ عليه مصرف الأقدار أن أنبت هذه الغرسة الطيبة المعطاءة في هذه الأجواء.. تأثر بطبيعة دراسته الجامعية في كلية الهندسة الزراعية في جامعة دمشق فكانت زراعة فكر الجماعة متسقة كامل الاتساق مع دراسته.. وكثيراً – بل كثيراً جداً – ما طغت زراعة فكر الجماعة على مهنته كمهندس زراعي.
    هاجر، مكرهاً، إبان صدام الجماعة- في الثمانينات من القرن الماضي- مع المقبور حافظ أسد إلى دار السلام: بغداد حيث لقي رعاية واستقبالاً غاية في الاحترام والتقدير لكونه ابن أخ جلال السيد ناهيك عن كونه أحد أفراد جماعة الإخوان المسلمين التي كانت موضع تبجيل من القيادة العراقية آنذاك وعلى رأسها القائد الفذ صدام حسين السد المنيع بوجه الطوفان الأسود من ملالي دين الفرس وحقدهم الدفين على كل ما يمت بصلة للعرب ودين محمد العربي عليه أزكى الصلاة والتسليم.. فأخذ مكانته بوظيفة محترمة في وزارة الزراعة العراقية فكان خير سفير لجماعته في أروقة هذه الوزارة.. ثم انتقل إلى العيش في عمان حيث كان يطلق على إخوان سورية الذين هاجروا إليها في ثمانينيات القرن الماضي اسم: ضيوف حفيد المصطفى صلى الله عليه وسلم: الملك حسين طيب الله ثراه؛ فأكمل فيها سني هجرته الأربعين.. حيث دفعه الشوق إلى لقاء ربه ومن ثم لقاء بكره الذي استشهد وهو يقارع ظلم الطاغية الصغييير بشار أسد في ثورة الحرية والكرامة التي فجرها شعب سورية الأبي الذي (ما بينذل) وذلك بعد صراع غير طويل مع المرض؛ استعجل اللقاء.. فرحل مشيعاً بدموع إخوانه وأحبابه ودعواتهم الحارة المخلصة أن يستقبله الرحمن الرحيم في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا..
    إن العين لتدمع وان القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقك يا أبا عصام لمحزونون..