صُدمنا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية مع كل أحرار العالم بنبأ وفاة الرئيس الشرعي المصري محمد مرسي..

 

ولقد كانت الطريقة المسرحية لتغطية جريمة قتل أول رئيس شرعي لمصر أكثر بدائية وفجاجة وسذاجة من كل الجرائم المباشرة التي تعود على ارتكابها القتلة المجرمون في مصر وسورية والعراق واليمن..

 

إنّ وفاة الرئيس محمد مرسي نتجت عن جريمة قتل مدبرة بطريقة فجّة وساذجة وتنمّ على تدني المستوى الأخلاقي لمنفذيها المخطّطين منها والمنفذين..

 

وهي جريمة تنفّذ بضوء أخضر دولي كما كل المعارك التي تشّن بمكر وتدبير ضد كل قوى الربيع العربي في كل الأقطار على السواء..

 

لقد ظل وجود الرئيس الشرعي المنتخب وراء القضبان يشكّل هاجساً مقلقاً للاستبداد ومشروعه.. وللسيسي المغتصب للسلطة والمنقلب على الشرعية..

 

إن المطلوب من جميع المنظمات الطبية الإنسانية، والهيئات العدلية والحقوقية الدولية، أن تعمل جاهدة للوصول إلى جثمان الرئيس الشهيد للتأكد من أسباب الوفاة المباشرة وغير المباشرة..

 

يجب رفع يد القتلة والظلمة عن جثمان الفقيد الشهيد القائل: ثمن الدفاع عن الشرعية حياتي.. وأن يوضع الملف الطبي للرئيس الشهيد الفقيد تحت يد جهات إنسانية ذات اختصاص ومصداقية..

 

ألا إنه كفى ظلماً واستخفافاً وتجاوزاً على حقوق أمتنا وشعوبنا كبشر..

 

ولا نجد في الختام..

 

إلا أن نعزّي أنفسنا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية بالمصاب الجلل: فإنا لله وإنا إليه راجعون..

 

وأن نعزّي كل عشاق الحرية والديموقراطية في العالم فنقول: إنّ الظلم مرتعه وخيم ولن يكون الإنسان حراً كريماً حين يقبل أن تسلب الحرية من أخيه الإنسان..

 

وأن نعزّي شعب مصر العظيم فنقول: عظم الله أجركم وتقبل شهيدكم وخلفكم في مصيبتكم خيرا..

 

وأن نعزّي جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحول العالم.. ونقول:

 

أخي قد أصابك سهم ذليل

وغدراً رماك ذراع كليل

ستبتر يوماً فصبر جميل

ولم يدم بعد عرين الأسود

 

وأن نعزي أسرة الأخ الفقيد: اللهم أنزل السكينة عليهم وارزقهم الصبر وحسن الاحتساب..

 

اللهم اغفر لأخينا الفقيد الشهيد وارحمه وأعل نزله ..اللهم ألحقه بالأحبة محمد وحزبه..

 

إنا لله وإنا إليه راجعون.. وحسبنا الله نعم الوكيل..

 

14 شوال/ 1440 – 2019/6/17

جماعة الإخوان المسلمين في سورية