بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي))..

إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكلّ شيء عنده بأجل مسمى..

تنعى جماعة الإخوان المسلمين في سورية إليكم وإلى كل العاملين في الحقل الإسلامي، الأخ الفاضل الدكتور رشيد العيسى، من مواليد مدينة حماه عام ١٩٤٦، الذي انتقل إلى رحمة ربه في مدينة عمان عصر هذا اليوم الخميس ١٢ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ / ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٠م.

رحم الله أخانا أبا خالد، الرجل الصادق المجاهد المهاجر، الذي أمضى حياته في مقارعة الظالمين، وفي الدعوة إلى الله، وإعلاء راية دينه وعقيدته.

لقد كان -رحمه الله- مقداماً جريئاً، يصدع بكلمة الحق لا تأخذه في الله لومة لائم، وتشهد له ساحات الجهاد من سورية إلى فلسطين إلى العراق، وكان من أوائل من عمل مع إخوانه لنصرة شعبنا السوري الباسل في ثورته الأخيرة على نظام الفساد والاستبداد.

كان رحمه الله طبيباً بارعاً في أمراض النساء والتوليد، نجا من أيدي رجال الأمن عندما حاولوا اعتقاله في عيادته عام ١٩٧٩.

شغل -رحمه الله- أدواراً متقدمة في الجماعة، وكان عضواً في مجلس شوراها لدورات عدة، وكان مثال الأخ الناجح في إدارته لما يوكل إليه من أعمال، مثابراً دؤوباً كريماً شجاعاً رابط الجأش في الملمات.

رحم الله أخانا أبا خالد وجعل الجنة مثواه، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

نتقدم بخالص العزاء لأهله وزوجته الفاضلة وأبنائه الكرام وأقاربه وجميع إخوانه ومحبيه، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده برحمته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

جماعة الإخوان المسلمين في سورية

٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٠ م

١٢ ربيع الأول ١٤٤٢ هـ