الإخوان المسلمون في سورية

رياضةٌ عَقليةٌ ثورية (3)

(الثالثة)

(12)
هذه الجعجعة الأميركية والغربية بوجه روسية وهمجيتها في سورية.. ليس لها أي حظٍ من المصداقية، ما لم تُتَرجَم عملياً على أرض الصراع السورية، برفع (الفيتو) الأميركيّ الغربيّ، عن دعم المقاومة السورية الذي يُمَكِّنها من الدفاع عن الشعب السوريّ، ومن صَدّ العدوان الوحشيّ الهمجيّ للثلاثيّ المجرم المنفلت: خامنئي وبوتين وبشار.. وبقيام هذه الدول العظمى بواجبها، في اتخاذ الإجراءات العملية، لحماية القانون الإنسانيّ البشريّ على الأرض السورية، الذي صاغته بمِدادها يوم تأسيس ما يُسمى بـ (مجلس الأمن الدوليّ).
* * *
(13)
الحُكَّام العملاء، الذين أشرعوا أبواب أوطاننا لشذّاذ الآفاق المحتلّين المستورَدين من كلِّ حَدَبٍ وصَوْب، كأولئك الحُكَّام الخونة الذين حَمَلَهُم المحتلّ الأميركيّ على عربات مَدَافِعِهِ، أو هؤلاء الذين نَصَّبَهُم العدوّ الصهيونيّ والمستعمر الغربيّ، بالانقلابات العسكرية الطائفية، حُكاماً لسورية.. أولئك وهؤلاء، ما يزالون يتشدّقون بأحاديث (السيادة الوطنية).. كما جُرذان الصَّرْف الصِّحِيّ.. عندما تُحاضِر في أصول الطهارة ومبادئ النظافة!..
* * *
(14)
الاجتياح الروسيّ الصفويّ لسورية، وتواطؤ حُكّام دمشق مع أرباب هذا الاجتياح.. يستوجبُ توحيد جهود الثوار السوريين، سياسياً وعسكرياً وأمنياً، لتحرير البلاد والعباد، وتطهير الشام من الطغيان والاستبداد وشذّاذ الآفاق، من غير رحمة.. وذلك امتثالاً للمبدأ القرآنيّ الأصيل: ((فَإذَا لَقِتُمُ الذينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثخَنْتُمُوهُم فَشُدُّوا الوَثَاق..)).. (محمد/آية4).
* * *
(15)
ما يُسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية”، هو مشروع أميركيّ صهيونيّ، تُنَفِّذه أدوات روسية-إيرانية-بشارية، استولدوه في العراق لإجهاض المقاومة العراقية ضد المحتلّ الأميركيّ-الإيرانيّ، ويستخدمونه في الشام لإجهاض الثورة السورية على الاستبداد والطغيان، ونشروه في بعض الدول العربية والعالمية، لتعميق حالة (الفوبيا) من الإسلام لدى شعوب العالَم، التي بدأت تتفهّم حقيقة الإسلام، مَنهجاً حَضارياً ونظاماً عادلاً للحياة.. والهدف من ذلك كله، هو إجهاض (المشروع العامّ الإسلاميّ الحضاريّ)، قبيل ولادته ثم ظهوره على (المشروع الاستعماريّ، الصهيونيّ-الصليبيّ-الصفوي المجوسي).
* * *
(16)
لن تُحسَم الحربُ في سورية لصالح الشعب السوريّ وثورته المجيدة، إلا حين يتألَّم المحتلّون الروسُ والمجوسُ آلاماً مُبَرِّحة، فتوازن الرعب سيحمي أرضَ الشام المبارَكَة، ويَكُفّ العدوانَ عن شعبنا، ويوقِفُ إزهاقَ أرواح أبنائه بلا حساب، ويحفظ أعراضَهم وأموالَهم، ويَحقِنُ دماءَ نسائهم وأطفالهم.
* * *
(17)
من أخلاق الباطنيين والصفويين:
يُكفِّرون صحابةَ رسول الله (رضوان الله عليهم) والمسلمين، ثم يتّهمونهم أنهم تكفيريّون!.. يُسَمُّون دولتهم بالجمهورية الإسلامية، ويرفعون الشعارات الجوفاء: الموت لأميركة، الموت لليهود، ويزعمون أنهم مُقاوِمون ضدهم، ثم يتحالفون معهم ضد المسلمين!.. يزعمون أنهم يُحبّون آل البيت، ثم يطعنونهم حتى بأعراضِهِم!.. يُمَارسون الإرهابَ بأبشع صُوَرِه، ويَعتدون على المسلمين، بأشنع صُوَرِ القتل والتنكيل وزرع الفتن، وبتفتيت البلاد الإسلامية، ثم يتّهمونهم بالإرهاب!.. يقتلون (الحُسين) رضي الله عنه، ثم يُقِيمون مآتم عاشوراء على روحه الطاهرة التي أزهقوها منذ مئات السنين!.. يَقترفون الزنا باسم زواج الــمُتعة، والنفاقَ باسم التَّقِيّة، ويُمَجِّدون أبا لؤلؤة المجوسيّ العدوّ القاتل الغادر، ثم يزعمون أنهم على دين الإسلام!..
* * *
(18)
عصابة الملالي في بلاد فارس، هي الخيار الصهيونيّ الصليبيّ، لتقويض دعائم الإسلام والعالَم الإسلاميّ، بعد أن أفلس المشروع الصهيونيّ في القيام بهذه المهمة الخبيثة. وإنّ التحالف الوثيق بين أميركة والعصابة الصفوية الحاكمة في إيران وعصاباتها الإجرامية الرافضية، المنتشرة على الساحات العراقية والسورية واللبنانية واليمنية.. أوضح دليلٍ على عُمق الاستراتيجية القذرة المنَفَّذة في الأقطار الإسلامية منذ عشرات السنين، بين أميركة الاستعمارية، وإيران الرافضية، التي برهنت من خلال خياناتها للمسلمين وغدرها بهم، أنها هي (الشيطان الأكبر) الحقيقيّ، المزروع في العالَم الإسلاميّ، الذي يقضي الواجب الشرعيّ والأخلاقيّ والقوميّ والوطنيّ والإسلاميّ .. أن يُقتَلَع من جذوره.
* * *
(19)
الحلّ في سورية -بعد مواجهة سِلميّة الثورة بإهلاك الحَرْث والنَّسْل- لن يكونَ إلا حَلاً عسكرياً ثورياً، وكل مَن يُردّد عبارة (الحلّ السياسيّ) في أروقة إخضاع الثورة.. مُغالِط لحقيقة الأشياء الجارية على أرض الصراع، فمفهوم الحلّ السياسيّ المزعوم، سَوَّقَه أعداء الشعب السوريّ، نُصرةً للطاغية، وتجريداً لأعظم ثورةٍ في التاريخ المعاصر، من مضمونها الراقي في الحرية والكرامة وحتمية دَحر الاستبداد والطغيان.. ليكونَ هذا الالتفاف المشبوه على حقيقة الأوضاع السورية، مَلهاةً للثوار والشعب السوريّ عن تلمّس الطريق الصحيح المـُجدي لانتصار الثورة المبارَكَة.
* * *
(20)
الرئيس الأسبق للولايات المتحدة (أوباما) مَنَعَ السلاح عن الثورة السورية، وسَكَتَ عن أنواع الجرائم التي ارتكبها المجرم بشار وحلفاؤه، وأجهض معاقبته، وصنع تنظيم (داعش) ليكونَ خنجراً في ظهر الشعب السوريّ، ومَنَعَ إقامة المناطق الآمنة للسوريين، وغَدَرَ بالثورة ضمن لعبة الخطوط الحمراء الكاذبة، وسَكَتَ عن اجتياح دولة المجوس للشام، وعن تمدّد عصاباتها الإجرامية الإرهابية فيها، ضمن مقايضات الاتفاق النوويّ، وحَوَّلَ قضية الشعب السوريّ المطالِب بالحرية، إلى قضية محاربة ما يُسمى بالإرهاب، وصَنَعَ الفصائلَ الانفصالية الكردية الإرهابية، وسَلَّحَهَا وسَلَّطَهَا على السوريين، وسَلَّم الجار (العراقَ) إلى المجوس ليفتكوا بالمسلمين، وتـَمَالَأَ على ثورات ليبية وتونس واليمن، وتواطأ لتنفيذ الانقلاب العسكريّ (الفاشل) في تركية المسلمة، وشَجَّعَ الانقلابَ العسكريَّ في مصر. و..و..
أيها السوريون: كل ذلك، وأوباما كان على رأس أصدقاء الشعب السوريّ!! كما يزعم.. أفلا نتأمّل ونتدبّر، ونستلهم الِعبَر؟!..
الله عزّ وجلّ، هو وحده ناصِرُ الثوار والمجاهدين المخلصين لقضيّتهم.
* * *
(21)
التآمر على الثورات العربية، والانقلاب العسكريّ الصهيونيّ الغربيّ في مصر، ومحاولة تنفيذ انقلابٍ عسكريٍّ فاشيٍّ في تركية، وقدوم الجيوش والأساطيل الغربية إلى منطقتنا العربية والإسلامية، والهجمات الإعلامية المنظّمة المنسّقة على الإسلام والمسلمين، وإطلاق يد الفرس المجوس وعملائهم في العراق وسورية ولبنان واليمن، وتصنيع التنظيمات الإرهابية والانفصالية ودعمها.. ذلك كله، يؤكِّد أنّ أباطرة النظام العالميّ الاستعماريّ الحاليّ، بدؤوا يتحسّسون جدّية انطلاق (المارد) الإسلاميّ من (قمقمه).
* * *

د. محمد بسام يوسف