موقع إخوان سورية

 

قال فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية، د. محمد حكمت وليد، إن الشهيد محمد مرسي، الرئيس المصري المنتخب، قد أيقظ بموته الأمة من سباتها العميق.

 

جاء ذلك في كلمة ألقاها فضيلته في حفل تأبين الرئيس المصري الشهيد محمد مرسي، الذي أقامته جماعة الإخوان المسلمين في اسطنبول عصر أمس الخميس.

 

وعدّد فضيلته مناقب الرئيس الشهيد، قائلاً إن مرسي أصبح بعد مماته سيد القلوب والأرواح في أرجاء العالم الإسلامي الكبير، ورمزاً عالمياً من رموز الحرية والديمقراطية على هذا الكوكب الذي ما زال يشتاق إلى الحرية والعدالة.

 

 

وأضاف فضيلته أنّ أعداء الحرية خافوا الشهيد مرسي حيّاً وميتاً، فحاولوا أن يشوّهوا صورته حياً وميتاً، وغلّفوا جريمتهم بقصة متهافتة أعوزتها المهارة والجدارة، فجاءت روايةً فجةً فاجرة، تفوح منها رائحة الكذب والبهتان.

 

وشهد الحفل حضور عدد من القيادات العربية والإسلامية ورموز الربيع العربي، وقدّمت فيه مجموعة من الأدلة التي نؤكد أن وفاة الرئيس الشهيد لم تكن طبيعية، وإنما كانت عملية اغتيال ممنهجة ومدروسة ومخططاً لها.

 

وفيما يلي نص كلمة فضيلة الدكتور محمد حكمت وليد:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أيها الإخوة والأخوات..

 

أيها السادة الكرام..

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

قال الله تعالى في كتابه الكريم ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ..)) صدق الله العظيم

 

وأنا أقول لشهيد الأمة.. شهيد مصر.. وشهيد الأمة الإسلامية كلها..

 

نم قرير العين يا سيد الشهداء..

 

وقد ربح البيع يا سيد الشهداء..

 

لقد كنت في حياتك سيداً في قلوب الإخوان المسلمين في مصر

 

ثم أصبحت في رئاستك سيداً لمصر..

 

وبعد مماتك أصبحت سيد القلوب والأرواح في أرجاء العالم الإسلامي الكبير، ورمزاً عالمياً من رموز الحرية والديمقراطية على هذا الكوكب الذي ما زال يشتاق إلى الحرية والعدالة..

 

ملكت منّا الروح والقلوبا         وكنت شهماً عاقلاً أريبا

لم يقتلوك سيدي ولَكنْ        قد أيقظوا بقتلك الشعوبا

 

وإنّ صوتك الذي حاولوا تغييبَهُ خلف أسلاك الصناديق الزجاجية في قاعات المحاكم الظالمة، قد اخترق الزجاج والأسلاكَ والجدران.. وراحَ يُنشِدُ للعالم أحلى أناشيد الحرية، وأعذب أغاني الخلود..

 

لتهنأ بشهادتك يا سيد الشهداء..

 

وإنّ العيون على فراقكَ لتدمع، وإن القلوب لَتَخشعْ..

 

وليست عيون مصر هي التي تبكيك..

 

وليست عيون غزة المحاصرة هي التي تبكيك..

 

وليست حناجر سورية المهجَّرَة والمدمَّرَة هي التي تلبّيك..

 

وإنما يبكيك ويلبّيك كل حر في هذا العالم..

 

ولم يشمت بموتك إلا كل وضيع خسيس، فالموت حق، وكل الناس سيموتون، ومنهم شقي وسعيد.. وإن كُتب الشقاء لهم فأنت بإذن الله شهيد وسعيد.

 

لقد خاف منك أعداء الحرية حيّاً.. وخافوا منك ميتاً.. فحاولوا أن يشوّهوا صورتك حياً وميتاً.. وغلّفوا جريمتهم بقصة متهافتة أعوزتها المهارة والجدارة، فجاءت روايةً فجةً فاجرة، تفوح منها رائحة الكذب والبهتان.. حتى الثعالب يُرْتجُ عليها وهي في أوج مَكْرِها وكيِدها.

 

نم قرير العين يا سيد الشهداء..

 

فقد أيقظت بموتك أمةً من سباتها العميق.

 

وعندما غطّى اللونُ الأحمر جدران زنزانتك..

 

غطى اللونُ الأسودُ وجوهَ قاتليك..

 

وغطّى اللون الأخضر طريقكَ إلى جنات الخلود..

 

وغطّى اللون الأبيض مستقبل هذه الأمة التي أحببتها وأحببتك.

 

ولئن أدخلوكَ وأنت الرئيسُ المنتخب.. في ضيق زنزانة الاعتقال.. فإن الله قد فتح لك سعَةَ قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فصرتَ المنارة التي بقيت صادمة بين الصخور والخلجان، لتنير للسفن العابرة معالم الطريق..

 

ربح البيع يا سيد الشهداء

 

فإلى لقاء عند رب كريم لا يخسر الميزان

 

وكما قال الشاعر الرفاعي:

 

وإلى لقــــــاء تحت ظل عدالةٍ                        قدسية الأحكـــام والميزانِ

دمع السجين هناك في أغلاله                       ودم الشهيد هنا سيلتقيانِ

 

وأقول:

 

وإلى لقـاء والشعوب عزيزة                               تعلو على الجبروت والطغيان

وتقول لا للظالمين وظلمهم                             فيخرّ فرعون إلى الأذقـــــان

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

16 شوال 1440 هـ

20 حزيران 2019م