قال الأستاذ ملهم الدروبي، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في سورية إنّ الإسلاميين قدّموا كل ما يستطيعون لدعم الثورة السورية. مشدّداً على ضرورة إجراء مراجعات داخلية لدى جميع قوى ومكونات الثورة.

 

الدروبي -في حديث له خلال مشاركته في برنامج “الصالون السياسي” على قناة “تلفزيون سوريا”-طالبالقوى العلمانية التوقف عن إلقاء اللوم على الإسلاميين وتوجيه الاتهامات لهم بأنهم كانوا سبباً في فشل الثورة وسرقتها.

 

وحول ما قدّمه الإسلاميون للثورة، قال الدروبي إنّهم قدموا كل ما يستطيعون لدعمها، في المجالات الإعلامية والتعليمية والإغاثية والطبية، وفي مجال جمع المعارضة السورية أيضاً، حيث ساهموا بعقد أول مؤتمر للمعارضة في اسطنبول بتاريخ 26/4/2011. وأضاف أنّ الإسلاميين كانوا مشاركين إيجابيين وفاعلين في مؤتمرات أخرى أشرف عليها علمانيون، كمؤتمر أنطاليا في شهر أيار 2011.

 

وتابع الدروبي بأنّ الإسلاميين شاركوا في الدعم داخل سورية، كالدعم المالي، ولميفرّقوا على الإطلاق في ذلك، حيث قدّموا الدعم للعلويين، وللمسيحيين، وللمجاهدين، ولم يميّزوا بين جهة وأخرى، خاصة في البدايات.

 

وأكّد أيضاً أنّ الإسلاميين قدّموا المستشفيات الميدانية، وساهموا بالتعليم، مستشهداً بتأسيسه جامعة رشد التي يدرس فيها الآن نحو 1490 طالباً، أكثر من 1300 طالب منهم من داخل سورية، وأكّدأنهم لا يمّيزون فيها بين إنسان وإنسان، ولا يعرفون انتماءاتهم ولا ولاءاتهم.

 

ونفى الدروبي مزاعم تصدّر الإخوان المشهد السياسي لدى المعارضة وسيطرتهم على مؤسساتها، مشيراً إلى أنّ الإخوان عندما ساهموا بتشكيل المجلس الوطني السوري كانوا حريصين على تمثيل متوازن وحقيقي لجميع مكونات الشعب السوري.

 

وأضاف أنّ الإخوان تنظيم له قيادته وله سياساته ومؤسساته، وأنّ هناك العديد من الإسلاميين بعضهم خرجوا من عباءة الإخوان، وبعضهم ليس من الإخوان على الإطلاق، لا بل إنّ بعضهم توجهاته وسياساته وأجنداته لا تتفق مع الإخوان، مشيراً إلى أنّ الناس تظن أنّهم من الإخوان أو أنّ هنالك تبادل أدوار والحقيقة ليست كذلك.

 

وحول الاتهامات للجماعة بعدم إدانة القوى العسكرية المتطرفة في سورية، أشار الدروبي إلى البيانات والمنشورات التي أصدرتها الجماعة وقياداتها، وإلى الميثاق والعهد الذي أصدرته الجماعة خلال الثورة، ومشروعها السياسي قبل الثورة، إضافة إلى تصريحات أعضاء قيادتها ومسؤوليها.

 

وحول المطالب بقيام الجماعة بمراجعات خلال الثورة، أجاب الدروبي أن الجماعة لم تقم بذلك خلال الثورة بسببالحاجة إلى وقت كافٍ لذلك،ووجود ما هو أهم في سلم أولوياتها، وأكّد أنه سيأتي يوم سيكون هناك مراجعات حقيقية لما قام به الإخوان المسلمون، ولما قام به الإسلاميون عموماً، ولما قامت به القوى الأخرى.

 

ونفى الدروبي نفياً قاطعاًحصول جماعة الإخوان المسلمين على أموال من أيّة دولة، مؤكداً أن مصدر الأموال الموجودة لدى الجماعة هي من جيوب أفرادها، وأشار إلى أن بعض الدول كانت تعطي لغير الإسلاميين، وبعض الدول الأخرى كانت تعطي بعض التيارات الإسلامية السلفية.

 

وحول الاتهامات بسعي الجماعة لـ”الاستبداد الديني”، أجاب الدروبي بأنّ المشروع السياسي للإخوان يدحض هذه الادعاءات، إضافةإلى ممارساتهاالسياسية في المجلس الوطني السورية تأسيساً وتشكيلاً وعملاً، وتمثيلها القليل نسبياً في بعض المؤسسات الوطنية كالائتلاف الوطني.

 

وحول العلاقة مع الفصائل العسكرية، قال الدروبي إنّ بعضها في فلك الإخوان وهم قلّة، وبعضهم ليس لديه أي علاقة بالإخوان، وهم أقرب للسلفية من أي شيء آخر، مشدداً على أنّ ما بينالجماعة وتنظيم الدولة “داعش” ما بين المشرق والمغرب.

 

وفيما يخص العلاقة مع التنظيم الدولي، شدّد الدروبي على أنّ القرار الإخواني السوري قرار سوري مستقل 100%.

 

واعتبر بأنّه ليس هناك أحد الآن مؤهل لتقييم مجريات الثورة، موضحاً أنّ التقويم المستمر والتحسين المستمر لا بد منه، لكن هناك فرق بين تقييم كلّ التجربة بعد انتهائها، والحكم عليها قبل انتهائها.

 

وختم الدروبي مشاركته برفضه لحتمية الصدام بين الإسلاميين والعلمانيين، مشدداًعلى ضرورة اتفاق الوطنيين السوريين بشتى أطيافهم، وتوقّف الاتهامات التي يوجّهها العلمانيون للإسلاميين.