بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن أهم وأخطر ما كشفته الثورة السورية -فيما كشفت- حقيقة النظام الإيراني الطائفي وأبعاد مشروعه التوسعي والاستعماري، ولقد قدم الشعب السوري الكثير من الدماء لكي يضع هذه الحقيقة نصب أعين العالم كله وليس فقط العالم الإسلامي.

 

لقد فضحت الثورة السورية الوجه القبيح للنظام الإيراني وخطر مشروعه إقليميا ودوليا، من خلال دعمه المباشر لميليشيات طائفية عابرة للحدود تقدم الدعم للمجرم بشار الأسد، وتعينه على قتل النساء والأطفال وهدم البيوت فوق رؤوس الآمنين، ومن خلال مشاريع توسعية تنفذ مخططات التهجير القسري والتغيير الديموغرافي الطائفي.

 

إن النظام الإيراني نظام طائفي يضطهد ملايين السنة من شعبه، وينشر التعصب الطائفي البغيض في كل مكان يصل إليه، ويدعم الميليشيات الطائفية في العراق وسورية ولبنان واليمن والبحرين .

 

إن جماعة الإخوان المسلمين في سورية وهي إذ تؤكد تلك الحقيقة السياسية والجغرافية، فإنها تؤكد حقيقة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها، وهي أن المشروع التوسعي الاستعماري، و المنظور الطائفي للنظام الإيراني اليوم في المنطقة، يجعلنا نؤكد أنه نظام عابث بأمن المنطقة ودولها، وهو مصدر فوضى وسفك للدماء وتأجيج طائفي مقيت يستدعي أكذوبات تاريخية يؤجج فيها حقده وبغضه لأهل السنة.

 

إننا ننظر لحراك الشعب الإيراني المضطهد اليوم أنه فرصة تاريخية للتخلص من هذا النظام الذي أذاقه الفقر والظلم والموت.

 

لقد أكد إخوان سورية مرارا وتكرارا، أن الاحتلال الإيراني لسورية لن يستمر ويجب أن ينتهي بكل الوسائل المشروعة، وأن عبث إيران وأذرعها الإرهابية سيجعل المنطقة مؤهلة للفوضى والاقتتال، إن لم يتدارك الجميع باتخاذ موقف موحد من هذا الإرهاب العابر للحدود.

 

جماعة الإخوان المسلمين في سورية

٢٢ نوفمبر ٢۰۱٩ م
٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ