الإخوان المسلمون في سورية

انتخابات.. وجناة!!

محمد السيد

إنّهم أسد وآله..!!
إذا اقتحموا الصباح نضيء
من دمنا الصباح ولا نسالم
(السفاح)

انتخابات..!! انتخابات..!! انتخابات..! ما هي؟!

انتخابات رئاسية في سورية، لمن..؟ ومن..؟ وكيف؟!

– هل في سورية بيئة آمنة؟ وغارات بوتين وبشار تدمّر وتحرق الإنسان والبنيان.

– وهل شعب سورية حاضر وفي وطنه آمن مستقر، له الحرية والكرامة وإمكانية الاختيار النزيه العادل؟

– وهل عُرض المجرم بشار والمجرمون شركاؤه في الإجرام على العدالة المحلية أو الدولية فأخذوا جزاءهم العادل، وأُبعدوا عن وقاحة ترشيحٍ في انتخابات نيسان 2021م، الشبيهة ببهلوانات الزار؟

– وهل توافق جميع السوريين على صيغةٍ لدستور جديد، تشرف على صياغته والاستفتاء عليه وإنفاذه حكومة انتقالية عتيدة، تُشكَّل حسب القرار الأممي رقم “2254”، وهي تملك كل صلاحيات الدولة السورية، بعيداً عن مماطلات “سيرجي لافروف” وزير خارجية روسيا المخضرم المحتلة لسورية، حين بيّن في مؤتمر المتوسط في إيطاليا (ديسمبر/ كانون الثاني 2020م)، أنّ روسيا تقول بفتح الأوقات للّجنة الدستورية، فهي غير ملتزمة بمواقيت محددة، أي أنها (روسيا) المحتلة، تعمل على استغلال الزمن بالمماطلة لتمرير سياساتها الهادفة إلى تأهيل المعتوه (بشار) لفترة رئاسية جديدة، تستمر لسبع سنوات قادمة، وذلك لإكمال نهب سورية والإجهاز على ثورة شعبها، من خلال خذلانٍ وصمتٍ دولي ٍمريب.

هل.. وهل.. وهل..؟! كيف.. ولمن؟! وكل تلك الأسئلة لم يُجِبْ عليها أحد.

ولكن الثورة ستردّ عليها بقوةٍ، بإخراج بشار البهلوان من الساحة نهائياً.

لقد أراد بوتين أن يظلَّ مُسخِّراً السفاح المعتوه “بشاراً” ابن السفاح الماكر الرافضي “حافظ”، وهي تركيبة يحلو للروس وعلى رأسهم (بوتين) أن يديموا حزن “سورية” من خلال بقاء وتأهيل ذلك السفاح المعتوه ابن المجرم الماكر، ليبقى بوتين يعرض دم السوريين في المزاد العالمي، ويظل هو الذي يرسو عليه المزاد، كونه هو السفاح الأكبر، الذي يروّج لجرائم الأسد الصغير الذي يديره من موسكو، مع أنه المحتل ذو الجنايات الكبرى، التي لا تغيب عن عين أي شرع بالتقادم. ونقول نحن شعب سورية وثورته: مهما تقادم العهد على شباط (مجزرة حماة الكبرى) 1982م، التي حقّ لنا أن نسميها (مأساة العصر)، لن يتمكن بوتين ولا الأسد الأب والابن أن يزايدوا على سيف ثورة الحرية والكرامة، بسراب انتخابات تعدّ برسم تأهيل المجرم السادي، أو برسم مستغلٍ عتلٍّ زنيم “بوتين”، ظنّ أنه بطائراته وبسلاحه المجرم، قد كسر سيف ثورة الحرية والكرامة، وإذن فليُلْقِ بالطعم “انتخابات” لعلها تنسي الجريح والمقتول دماء حماة وحلب وجسر الشغور، أو تغطي على ملقيات البراميل، وعلى الكيماوي يجتاح الآمنين في كل الأنحاء، أو على قنابل الارتجاج والفوسفور تلوّث ضمائر المرجفين من أصحاب موسكو والقاهرة، الذين يحلو لهم عرض لحوم أطفال السوريين للبيع في السوق الحامية، التي يفرح لمآسيها سراً سلطويّو أمم، قالت عن نفسها زوراً وبهتاناً أنّها أم وأب للحقوق وللإنسان، أو التي شمتت بأحزان سورية الأصيلة، ابنة العروبة ومجدها التليد، عنوانه الكتاب واسمها أمية الحاضرة، التي لم تغلق يوماً أبوابها دون الأفق المتجذر في أبجديتها، تُطاول عنان السماء، أقول شمتت بأحزانها عيون من بعض من ادّعوا أنهم من نفس الدماء!!

وكل المصائب قد تمرُ على الفتى
فتهون غير شماتة الأصحاب

ونقول: تَسَّاقَطُ جبالٌ، وتندثرُ انتخابات بوتين وبشار “المؤامرة على الوطن السوري والشعب السوري”، ولسوف تهتز نخلة الثورة المباركة بنصرٍ مؤزرٍ لشعبٍ صابرٍ إن شاء الله، ولا يصغي للمهزلة المسماة “انتخابات نيسان 2021” أو كما يسمونها الاستحقاق الدستوري (الدستور المهزلة لعام 2012م) دستور بشار (المَضْحَكَة)، لا يصغي لها أو يشارك في شرب أنخابها المسمومة، المبتغية تنصيب معتوه العائلة الأسدية، صاحبة المجازر المشهودة عالمياً، منذ حماة وما قبلها وما بعدها في عهد الأسد الأب إلى مجازر الابن المجرم، الذي سلَّمَ الوطن السوري وأهله لمجموعات لا تعدُّ ولا تحصى من عتاة مجرمي الصفوية (إيران وتوابعها في العراق ولبنان وغيرها) ومجرمي وإرهابيّي العالم من كلِّ لونٍ وطيفٍ، ليشاركوه في هدم هذا الصرح السوري، الذي ظلَّ على مدى الأزمان صامداً مواجهاً لكل العتاة، لا يقيل ولا يستقيل، تتقهقر على حدوده وفوق روابيه وسفوحه الزاهرة، كل المؤامرات والكيد والحشود “الشر”، وهو يمدُّ يده للخير حيث كان، ولأية رسالة خيرة قادمة من خيرين.

ولا نكفّ عن ترداد قول الشاعر المجيد، الذي كان مدرساً في مدرسة دمشقية، إذ يخاطب دمشق، فيقول:

بيني وبينك مثلما بين الندى والورد
شدي فوق أسراري عيونك واشربيني
إن ثوب العصر لا يقوى على كتم الهواء
وصدّ غزو البرد
ينشف ريق أولادي
وأطلب لا أرى أحداً
تحلق من دمشق سحابة وتدور حول جبيني الممتد
غطيني بحبّك.. نحن زئبقتان في سجن المنافي
لحمك الداني أنا.. والعشق أنتِ وسرُّهُ
نامي على جرحي.. فهل يحنو على عودٍ
كواه البرد إلا قشره
ما بين خصرك والدماء تسلّلوا..
هذا أوانك فانضجي.

وأقول.. يا دمشق يا سورية على نار ثورة الكرامة والحرية فانضجي، وقولي للمعتوهين آل أسد وبوتينهم وكل من سار على دربهم.. آن أوان القول ارحل أيها الحزن من أرض سورية، وعلى وقع صوتٍ واحدٍ يهزّ أركان الطغاة يقول لا لبقاء المجرمين ومن يأتمرون بأمرهم من موسكو، ارحلوا وخذوا انتخاباتكم مأزورين خزايا، ملعونين ملعونين..! واذهبوا إلى الجحيم، جناة خائبين خاسرين.

محرر الموقع