إخوان سورية
بسم الله الرحمن الرحيم
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى..
بتسليم لقضاء الله وقدره، تنعى جماعة الإخوان المسلمين في سورية الأخ المربي، الداعية الدكتور “موسى إبراهيم الإبراهيم – أبو مصعب”، الذي وافاه الأجل في العاصمة الأردنية عمان، عن عمر ناهز 69 عاماً، بعد حياة حافلة بالعلم والعمل، والدعوة إلى الله وتربية الأجيال، والجهاد في سبيل الله، ورفض الظلم، ومقارعة نظام الفساد والاستبداد.
ولد الشيخ “موسى” في قرية “معصران” بمحافظة إدلب السورية عام 1956م، ودرس الشيخ مراحل التعليم المختلفة في معرة النعمان، ثم توجه للدراسة في الأزهر الشريف في مصر فحصل على إجازة في الشريعة الإسلامية، ثم حصل على الماجستير من جامعة القرآن الكريم في السودان، كما حصل منها على درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية.
وقد أكرمه الله تعالى بالتعلم على يد شيوخ وأساتذة كرام، نهل على أيديهم العلم والمعرفة والأخلاق الفاضلة، من بينهم شيخ المعرة “أحمد الحصري”، والعلامة المجاهد “محمد الحامد” والشيخ “سعيد حوى”، والشيخ العلامة المحدث “عبد الفتاح أبو غدة” رحمهم الله تعالى.
كان رحمه الله داعية ومربياً ومجاهداً، غادر بلده سورية مهاجراً بدينه ودعوته من بطش وإجرام نظام حافظ الأسد في الثمانينات، متنقلاً بين عدد من البلدان، إلى أن استقر به المقام في العاصمة الأردنية عمان.
تنقّل في ميادين التعليم والدعوة أكثر من خمسين عاماً، في سورية واليمن والسعودية.. وأسهم في تأسيس ورئاسة عدد من الهيئات العلمية والدعوية، فكان عضواً مؤسساً في رابطة العلماء السوريين ورابطة أدباء الشام، وعضواً في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمجلس الإسلامي السوري والمجلس الوطني السوري، وعضواً في مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في سورية.
وللشيخ إنتاج علمي غزير، يتضمن عدداً من الكتب والمؤلفات، منها سلسلة “رسائل فقه الدعوة الإسلامية”، إضافة إلى عدد من الدراسات والبحوث المنهجية، والمقالات والمقابلات الصحفية.
رحم الله الشيخ رحمةً واسعة، وتقبّله في الصالحين، وجعل علمه وعمله وهجرته في ميزان حسناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
عزاؤنا الحار لأسرته وذويه وإخوانه ومحبيه، وللأمة العربية والإسلامية.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
جماعة الإخوان المسلمين في سورية
22 كانون الأول 2025، الموافق 2 رجب 1447هـ

