بسم الله الرحمن الرحيم
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى..
بتسليم لقضاء الله وقدره، تنعى جماعة الإخوان المسلمين في سورية الشاعر والمفكر والداعية الإسلامي “عبد الله عيسى السلامة – أبو ياسر”، الذي وافاه الأجل عن عمر ناهز 82 عاماً، فجر اليوم الجمعة 12 حزيران 2026م، الموافق 26 ذو الحجة 1447هـ، في العاصمة الأردنية عمان، بعد حياة حافلة في ميادين الدعوة إلى الله، وتربية الأجيال، والفكر والعلم والأدب، ورفض الظلم ومقارعة نظام الفساد والاستبداد.
انتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين في سورية، وتبوأ عدة مناصب فيها، فكان عضواً في قيادتها، وفي مجلس الشورى، وعضواً في المكتب السياسي.
الشاعر “أبو ياسر” من مواليد عام 1944م، في قرية “الحديدي”، التابعة لمنطقة “منبج” في الريف الشرقي لمحافظة حلب، والتي تعد مدينة الشعر والشعراء. نشأ فيها في كنف أسرة مسلمة محافظة، وحصل على شهادة الثانوية العامة من “المعهد العربي الإسلامي”، وعلى شهادة “الليسانس” في الآداب، قسم اللغة العربية، من جامعة دمشق 1968م، وعلى الليسانس في الحقوق من جامعة بيروت العربية 1988م.
عمل مدرساً في ثانويات مدينة حلب وريفها، وبعد أن غادر سورية إثر ثورة الثمانينات، إلى المملكة الأردنية الهاشمية، مهاجراً بدينه من بطش نظام الأسد. عمل مدرساً في كلية المجتمع الإسلامي في مدينة الزرقاء، بين عامي 1983 – 1987م.
كانت أشعاره وكلماته محط أنظار مبدعي فن الإنشاد الإسلامي، فتغنى بقصائده شباب الدعوة ومنشدوها، كما في قصيدة “خلي يديّ فلست من أسراكِ”، ورائعته الأخرى “أيها البلبل إنا أخوان..”.
حملت أعماله وكتاباته الكثير من المضامين والدلالات السياسية، والتي حرص من خلالها على رفع مستوى الوعي السياسي لدى قرائه، وفضح فيها استبداد وفساد الحاكم. كما ساير بأعماله مراحل الثورة السورية المباركة.
رحم الله الأستاذ أبا ياسر رحمةً واسعة، وتقبّله في الصالحين، وجعل علمه وعمله وهجرته في ميزان حسناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
عزاؤنا الحار لأسرته وذويه وإخوانه ومحبيه، وللأمة العربية والإسلامية.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
جماعة الإخوان المسلمين في سورية
12 حزيران 2026م، الموافق 26 ذو الحجة 1447هـ

