في واحدة من أشرس المذابح بحق جماعة الإخوان المسلمين، يمرّ اليوم 46 عاماً على مجزرة سجن تدمر، التي وقعت صبيحة يوم 27 حزيران عام 1980، والتي قامت بها سرايا الدفاع التي يترأسها المجرم “رفعت الأسد” شقيق المجرم الهالك “حافظ الأسد”.
شارك نحو 100 عنصر من مختلف الرتب باقتحام السجن، فدخلوا على السجناء في زنازينهم واقتادوهم خارجاً، مستهدفين الأفراد المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين خاصة، ثم أعدموهم ميدانياً في باحة السجن رمياً بالرصاص والقنابل.
قام النظام إثر هذه الجريمة بنقل جثامين القتلى بواسطة شاحنات كبيرة، ودفنها في حفرة مُعدّة مسبقاً في وادٍ شرق مدينة تدمر.
وظلّ عدد القتلى وهوياتهم طي الكتمان والتعتيم الإعلامي، في ظل تقديرات بأنّه تجاوز حاجز ألف قتيل أعزل.
وجاءت المجزرة في رد فعل انتقامي، إثر محاولة اغتيال حافظ الأسد قبلها بيوم واحد.
بقيت تفاصيل المجزرة طي الكتمان قبل أن يُفتضح أمرها عن طريق عنصر النظام “عيسى الفياض” الذي شارك فيها، في أثناء إدلائه باعترافات مصورة، بثت حينها على التلفزيون الأردني، بعد أن قُبض عليه في الأردن، أثناء مهمة لاغتيال رئيس الوزراء الأردني “مضر بدران” عام 1981م.

فيديوهات:
مجزرة سجن تدمر.. نصف ساعة من القتل بدم بارد
جولة ورسالة من سجن تدمر
كيف حدثت مجزرة تدمر؟!.. كما يصفها الناجي “خالد العقلة”
رؤية جماعة الإخوان لملف جرائم نظام الأسد في الثمانينات.. وفق فضيلة المراقب العام د. “عامر البو سلامة”
سؤال: الإخوان المسلمون في ثمانينيات القرن الماضي، تعرضوا لمقتلة كبيرة في حماة، ليس هم فقط للحقيقة، مع كل أهالي حماة آنذاك وسقط الآلاف من الشهداء، فضلاً عن الآلاف الذين تم اعتقالهم ومن نفي.. هل ترى جماعة الإخوان المسلمين في سورية أيضاً يجب أن يفتح هذا الملف، ملف حماة، دكتور؟
د. “عامر البو سلامة”: الجماعة ترى ضرورة أن تفتح كل ملفات الإجرام لهذا النظام، ليس فقط في حماة، وهذه جريمة عظمى يجب أن تفتح بالتفصيل سواء إعلامياً أو أيضاً قضائياً أو ما إلى ذلك. لا ننسى أيضاً من الجرائم العظمى التي ارتكبها هذا النظام مجزرة تدمر الأولى، ومجزرة تدمر المستمرة، هذا سجن تدمر هذا سيء الذكر هذا، كم فيه ارتكبت مجازر، مآسي، طوام، كوارث، من قتل من إعدامات عشوائية، من تعذيب، حتى الإنسان يكاد لا يتصور أن هذا الذي جرى قد جرى فعلاً، لولا أن الشهود العدول الذين تواترت أعدادهم في هذه الشهادات، ومنها شهادات مكتوبة، في كتب “القوقعة”، “خمس دقائق”، “تدمر شاهد ومشهود”، وكتب أخرى ترسم هذه، فنحن نعم مع إثارة هذه الملفات بطريقة علمية أيضاً وقانونية تتضمن أمرين أساسيين يا أخي، الأمر الأول الشكوى على النظام السابق ومن سانده في هذه الجرائم والمصائب، طبعاً في المقدمة منها، تدمر، سجن تدمر، وما حدث فيه، ومجزرة حماة كذلك، إضافة إلى الذي حدث في ثورة أهلنا، في ثورة شعبنا، في المدن السورية وما فعلوا فيها، من قتل وتدمير وخراب، فالمهم من عام 1970، 71، 72 بدأت مآسي هذا النظام. المفروض أنها تفتح جميعاً، هذا من جانب، من جانب ثان لا بد من تعويضات عادلة ومنصفة تتبناها الدولة السورية أيضاً في حق هؤلاء الذين فعل بهم ما فعل. الشهيد -رحمة الله تبارك وتعالى على شهداء سورية جميعاً- يعوَّض أهله وكذا أولاده، البيوت التي هدّمت لا بد من تعويض كذا إلى آخره. الحقوق المادية والمعنوية. الذين سجنوا يا أخي واحد عشر سنين، وعشرين سنة، وخمسة وعشرين سنة، قضوا زهرة شبابهم في هذه السجون، هذا العذاب هذا الإيذاء. اليوم ماذا نعمل؟ أقول لا بد من دراسة هذه الملفات بشكلين؛ الشكل القانوني المحاسباتي، والشكل التعويضي أيضاً لهؤلاء الذين تعرضوا لهذا الضرر الكبير، بالنسبة لأبناء شعبنا. لذلك نعم أخي الجرائم هذه لا تمضي بالتقادم، ولا تضيع بالتقادم، ولا تطوى بالتقادم. يمكن أن أطوي هذا سبني هذا شتمني هذا أساء هذا كذا وأسامح، أما الذي قتل والذي أجرم، لا، لا بد أن يكون ضمن دائرة الحساب. وأؤكد فعلاً، لأنني أرى هذا الموضوع مغفلاً عنه نسبياً في وسائل الإعلام، أؤكد على نبش الماضي في خصوص هذا الجرائم وإحيائها، وكذلك أؤكد أن التعويض لازم في هذا الإطار.
المصدر: مقابلة فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية د. “عامر البو سلامة” -في نقاش مباشر من دمشق- حول مستقبل سورية بعد سقوط الأسد، على قناة “الجزيرة مباشر”
أخبار متفرقة:
بعد 44 عاماً.. مسيحي لبناني يظهر في قوائم إعدامات سجن تدمر بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين!!

مقالات:
أمّ المجازر في سجن تدمر: أبداً.. لن ننسى

طوبى لشهداء مجزرة سجن تدمر، من خيرة أبناء سورية، وأدبائها، وأطبّائها، ومهندسيها، وعُلَمائها، ومُثقّفيها، الذين يُحلّقون في الفردوس الأعلى من جنّة الخلد بإذن الله.. والعار كل العار، للأيدي الآثمة المجرمة، التي ارتكبت هذه الجريمة البشعة، والخزي كل الخزي، لكل مَن فكّر ودبّر وخطّط ونفّذ، من أولئك المجرمين العتاة الدخلاء على سورية، وعلى التاريخ السوريّ، وعلى الحضارة السورية التي شعّت من الشام، نوراً وحضارةً راقيةً وأخلاقاً رفيعةً، إلى أنحاء الأرض كلها!.. الذين ذكرهم الله عزّ وجلّ (هم وأشباههم من الـمُفسدين الضالّين) في كتابه العظيم الكريم:
محمد بسام يوسف | من مقال “أمّ المجازر في سجن تدمر: أبداً.. لن ننسى” | لقراءة المقال كاملاً
شهداء تدمر أيها الأبرار

وأرفع رأسي، كما في كل عام، وأسمع هدير التكبير، يختلط برشاش الدم، هذا مصطفى وهذا خالد وهذا زاهد يلوّح بيده، وذاك أسامة وعمر وعثمان وإبراهيم وأعد الأسماء حتى الألف وتتوالى متوالية الألف حتى الألف ألف.. فإذا نحن في 8/ 12/ 2024
زهير سالم، من مقال “شهداء تدمر أيها الأبرار” | لقراءة المقال كاملاً
