موقع إخوان سورية

 

دعا فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية د. محمد حكمت وليد “القمة الإسلامية المصغرة” لتبني مطالب الشعب السوري، وطرح خطة سلام وخارطة طريق لخلاص سورية وشعبها من الجحيم التي تعيشه.

 

جاء ذلك في رسالة وجهها د. وليد إلى رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد، رئيس القمة، وإلى الرؤساء والأمراء والوزراء المشاركين في القمة.

 

وجاء بالرسالة:

 

فخامة الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا رئيس القمة الإسلامية المصغرة

فخامة الرؤساء والسادة الأمراء

معالي السادة الوزراء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يغيب عن مسلم يعيش واقع أمته وقضاياها أهمية قمتكم، والخير المأمول من اجتماعكم، في وقت ما زال العدوان والاستبداد والفساد والفقر والجهل يقضم أطراف الأمة الإسلامية شعوباً وحكومات، ويتطاول حتى امتدت مخالبه إلى قلب هذه الأمة في العراق والشام ومصر.

أيها السادة الأجلاء:

من أرض سوريا الشام نتوجه لكم بهذا النداء العاجل الذي يصب في صميم أهداف قمتكم المباركة، نداء من شعب وقع عليه من الظلم ما تعجز عن حمله الجبال الراسيات.
ونحن نضع بين أيديكم الواقع الإنساني للشعب السوري:

1- لقد قتل أكثر من مليون مواطن سوري لا لجريمة ارتكبوها إلا أنهم خرجوا مطالبين بالحرية والكرامة. وتم ذلك على أيدي نظام مجرم مستقوٍ بالحلفاء من قوى إقليمية ودولية.

2- تم تهجير أكثر من 11 مليون مواطن سوري داخلياً وخارجياً يعيشون مأساة العصر وذلك حسب إحصاء الأمم المتحدة.

3- غُيِّب في المعتقلات والسجون زهاء ربع مليون إنسان لا يعرف عن مصيرهم شيء ولم نجد فعلاً دولياً يقف بصدق من أجل إنصافهم وإطلاق سراح من بقي منهم على قيد الحياة.

4- تم تغيير سوريا ديموغرافياً من خلال تحويل الأكثرية السنّية المسلمة إلى أقلية مقهورة لا حول لها ولا قوة.

5- يتم النهب الممنهج لخيرات البلاد.

6- تم زرع منظمات إرهابية مختلفة منها الانفصالي ومنها التكفيري في الشمال السوري لتقوم بزعزعة الاستقرار والأمن للجارة تركيا -وللمنطقة برمّتها- مما يهدد أمنها القومي، ولكي تكون هذه التنظيمات حجة دائمة لمزيد من قتل الشعب السوري.

أمام هذا الواقع المرير وانسداد الأفق للحل في سوريا وفشل جميع جهود الحل السياسي التي بذلت ولم تكن منصفة ومحققة لمطالب الشعب السوري نأمل من فخامتكم أن تتبنى القمة مطالب الشعب السوري وتطرح خطة سلام وخارطة طريق لخلاص سوريا وشعبها من الجحيم الذي تعيشه.

ونأمل أن ترتكز الخطة على الثوابت التالية:

1- وحدة الأراضي السورية التي تم توثيقها من العام 1964.

2- عودة جميع المهجرين إلى ديارهم في جو آمن يحفظ لهم كرامتهم.

3- انسحاب جميع المسلحين من سوريا وعودتهم إلى بلدانهم (دولاً أو مليشيات أو مرتزقة).

4- الحفاظ على التنوع العرقي والديني وفسيساء المجتمع.

5- الحفاظ على ثروات الشعب السوري والتوقف عن العبث بها.

6- العمل على خطة حل سياسي ومصالحة مجتمعية في سوريا تنبثق منها حكومة وطنية تقود المرحلة الانتقالية في سوريا.

ومن أجل تحقيق ذلك نحتاج من قيادتكم الحكيمة مشروعاً متكاملاً للحل في سوريا يراعي الواقع الإنساني والواقع العسكري والواقع الاقتصادي للمأساة السورية.
كما نأمل أن يتسع صدركم لدعوة لجنة من أبناء سوريا لشرح جميع تفاصيل الواقع المرير الذي نعيشه.

وأخيراً نسأل الله لكم التوفيق والسداد في القول والعمل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد حكمت وليد
المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية