الإخوان المسلمون في سورية

في وداع الراحلين.. الداعية العالم العامل الدكتور موسى الإبراهيم “أبو مصعب”

الداعية العالم العامل الدكتور موسى الإبراهيم أبو مصعب يودعنا هذا الصباح الثاني من رجب..
إيهٍ أبا مصعب…
وقد امتدت الصحبة على طريق الأخوة والهجرة والرباط والحفاظ خمسةً وأربعين عاما.. كنّا فيها كما كثير من الخلطاء..
وكان لقاؤنا مهاجرين مغتربين في مطلع 1980.. وكانت لنا في تلك السنوات محطات ومحطات وها هي ساعة الوداع.. لأقول: والقلوب الصافية لا يعكرها شيء..
رحيلك اليوم أيها الراحل الحبيب فاجعة وذكرى: هذه هي الرحلة!! فطوبى لمن تذكر واعتبر…
عاش الأخ أبو مصعب داعية مهاجرا، وظل ثابتاً وفيّاً متابعا، لم يعكر صفاء ودّه شيء.. وقبض اليوم داعية مهاجرا… فتقبله الله وتقبل منه. كان يمكن أن يضع كل شيء خلفه، غير أمر هذا الدين، وأمر هذه الدعوة.. فقد ظل مرابطاً حافظاً مذكرا.. في وقت نسي أو تناسى الكثيرون..وكأن بعض السالكين إن لم يذكر نفسه ومن حوله: لماذا نحن هنا؟؟ ما سر المكان، وما سر الزمان، وما الغاية!! ومن هو القدوة، والدستور، والسبيل لا يستقر على حال، ولا يهدأ له بال!!
خمسة وأربعون عاماً هي عمر هجرتنا، هجرته، من معرة النعمان إلى أطراف الأرض يذكرنا الحال بقول الله تعالى: ((وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا))
لقد وقع الأجر على الله أيها الراحل الحبيب فتقبلك الله وتقبل منك، وجمعنا معك على منابر النور التي وعدنا رسول الله صلى الله علبه وسلم.. لا يحزنون إذا حزن الناس، ولا يخافون إذا خاف الناس…
اللهم هذا أخ لنا مهاجر حبيب قد سبقنا إليك اللهم فاغفر له وارحمه وارفع درجته، اللهم وزده إحسانا وعفوا وغفرانا، اللهم واجعل قراه منك الغداة الجنة…
وخالص العزاء والمواساة لإخوة الدرب ولأسرة الفقيد ولآله وبنيه وبنانه وأصهاره أجمعين
اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله..
إنا لله وإنا إليه راجعون..

زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي، قيادي سابق في جماعة الإخوان المسلمين في سورية