الإخوان المسلمون في سورية

دعوها فإنها منتنة!!

مهما تغيرنا مهما تقلبنا مهما تألمنا..
المسلم مهما كان عرقه أو جنسه لا يمكن أن يكون قومياً عنصرياً..
نحن كيفما كان الحال لا يمكن إلا أن نكون مع الوحدة ضد التفرق والتشرذم…
مثلاً نحن عندما ثارت الحرب بين باكستان الغربية والشرقية في أواخر الستينات من القرن الماضي وكم آلمتنا تلك الحرب!! كنا مع الوحدة، ولم نكن ننكر حقوق البنغال…
نحن لا نريد أن نأكل بعقول الناس حلاوة باسم الإسلام ولا باسم الوحدة…
الأخوة في الدين لا تقوم على المظالم… لذا لا نثير قضايا مثل أين هو وطن الكرد الأصلي..
في المغرب العربي حيث تثار قضية البوليسارو أو ما يسمى كذلك، نحن مع الانضمام للأصل..
في السودان كنا وما زلنا مع الوحدة…
في اليمن مع وحدة شمال اليمن ووسطه وجنوبه..
وكم فرحنا عندما تحققت الوحدة بين صنعاء وعدن في الثمانينات من القرن الماضي…
لذا نحن لا ندخل في تفاريق القضايا التي يثيرها بعض القوميين من أي جهة..
الجسم الكردي العام منا ونحن منه..
عندما كنا نحتاط ونؤكد في الدستور السوري على الاحتفاظ بحق أن يكون رئيس الجمهورية مسلماً.. فإن هذه المادة لم تكن تنحي عن الموقع لا الكردي ولا التركماني ولا الشركسي…
وإذا كانت النعرة توقظ النعرة… فعلينا جميعاً ألا نوغل في إثارة النعرات، والعبث بالجراح..
نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا:
دعوها فإنها منتنة…
وأنا بضعفي أقسم بالله على صحة كلام رسول الله: واللهِ وأكسر الهاء، إنها لمنتنة منتنة منتنة.. من أي جهة صدرت منتنة..

زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي، قيادي سابق في جماعة الإخوان المسلمين في سورية