الإخوان المسلمون في سورية

مشروع أمة.. ننتصر حيث ينتصر الحق والخير والبر والإحسان

أزعم أنني منذ عشرين سنة أحاول بجهد المقلّ أن أدافع عن مشروع أمة!!
‏وحين تكثر القالة حولي حول كبرى الجماعات التي حملت هذا المشروع، وكانت أكثر صوابا، وأكثر نجاحا، وأطول بقاءً، فأحب أن أذكّر وسأكون أكثر أدباً من أن أتحدى..
‏على الطاولة المستديرة الهادئة تفرد الأوراق..
‏منذ 1908 من رحل ومن بقي؟؟ من كان سحابه جهاما، ومن كان غيثه صيّباً نافعاً يمكث في الأرض..

أين الطواغيت الذين قارعوا الجبل العالي، فأوهوا قرونهم…
‏أين مناهج تجفيف الينابيع؟! أين المؤامرات التي حيكت، وحبال المشانق التي نصبت، وطواحين اللحم البشري الحيّ التي أديرت والحياكات والزخرفات والسياسات التي…؟؟
‏على حرب من أنفقت وما تزال تنفق الأموال..
‏حكاية الغلام الذي علّم الملك كيف يقتله؛ يجب أن تظلّ تحكى!!

‏استشهد البنا ومن بعده سيد قطب ومات عبد الناصر ومات بالأمس قاضي الإعدامات.. مات رفعت الأسد وسينسى غداً ولكن ذكرى شهداء تدمر وحمص وحماة وحلب سوف تبقى..

‏ولكن الأجيال ما تزال تتفيأ الظلال، وتتبين المعالم، وتجهر بالنداء: آمنّا بالله رب الغلام!!
‏دخلت ثانوية المأمون سنة 1964 في مدينتنا في حلب، كان اسمها التجهيز الأولى، كانت الأولى بكل المعايير، وقد خصصوا للصلاة فيها غرفة “أربعاً في أربع”. لم نخرج وكان ذلك بفضل الله أولاً إلا وهي أربع في عشر ويزدحم فيها المصلون..
‏نحن كان لدينا خطة واضحة: فرد مسلم، أسرة مسلمة، مجتمع مسلم…
‏شخصياً أعتقد أننا في المرحلة الثالثة، وإنما أرهق أهلَ الطريق المتعجلون…
‏بعض الناس إذا أرادوا أن يعيبوا بعض السالكين على طريقنا قالوا: الخارجون من عباءة الإخوان!!
‏وإذا أرادوا أن يمدحوهم على سبيل المكايدة قالوا “انتصروا وأخفقتم”، نحن ننتصر في كل العالم حيث ينتصر الحق والخير والبر والإحسان…
‏كنت أريد أن أذكركم أن الرئيس ترامب الحلز الشحيح بماله، الذي لا يزال يشاحح حتى أصدقاءه على قيرهم وقطميرهم… فكيف تصدقّون أنه ينفق على رمي جسد ميت!!
‏حتى أنتم يا من تزعمون أنكم الغالبون، ماذا يدفعكم على الاشتغال بالقوم الآفلين؟؟
‏ليس غروراً ولكنني بكل الصدق أقول لن تذوي سنبلة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة…
‏نحن بخير مادامت المعركة مستمرة، والنار مستعرة، وأصوات الراجفات والراجمات تدوي..

‏أخي أنا ما سئمت الكفاح.. ومن كان يعتبر أن الظفر بالسلطة هو النجاح…
‏فيالبئس ما تعتقدون…

زهير سالم

مدير مركز الشرق العربي، قيادي سابق في جماعة الإخوان المسلمين في سورية