لا بشار ولا الولي الفقيه ولا بوتين انتصر.. ولا الشعب السوري انكسر

 

والله أكبر… ولله العزة والكبرياء والحمد

ينبي التصريح المنكر للرئيس الروسي بوتين عن أنّ بشارالأسد قد انتصر عن حقيقة أن الطغيان يُعمي ويُصم ويَصم..!!

 

كما ينبي تصريح بوتين المنفصل عن الواقع الاستراتيجي والجغرافي والديموغرافي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي للدولة السورية، عن حقيقة أنّ زعيم دولة في حجم الاتحاد الروسي أصبح مثل الشعراء الجوّالين يجدفون بحقائق السياسة وأعينهم على البقرات السمان..

 

إذ كيف يمكن لمسئول واقعي عاقل أن يصرّح بانتصار “رئيس” وثلث بلده محتل من قبل عدو أمريكي لا طاقة بمواجهته حتى لبوتين نفسه؟!

 

كيف يكون منتصراً من لا يزال طيران العدو الصهيوني يصبحه ويمسيه وهو وهن على وهن لا يملك أن يذب عن وجهه بعض الذباب؟!

 

كيف يكون منتصراً من سلب المتغطرس الأمريكي منه الجولان، إقليماً من أرض “وطن” يزعم أنه حامية والمتسيّد عليه ، وهو كأنه دمية لا حول ولا طول؟!

 

كيف يُعدّ منتصراً من كان نصف أبناء المجتمع الذي يزعم أنه يحكمه مشردين في الآفاق؟!

 

كيف يُعدّ منتصراً من لا يجد الناس الذين يزعم أنّه انتصر عنهم خبزاً ولا دواءً ولا كتاباً ولا مدرسة ولا وقوداً ولا صباحاً ولا مساء..

 

كيف يكون منتصراً من أجّر ميناء طرطوس للروس؟ وميناء اللاذقية للإيرانيين، وأسلم آبار البترول للأمريكيين، وسهول الخصب لعملائهم الآخرين..؟

 

والسؤال للطاغية بوتين مع الاحترام إذا كان بشار الأسد فعلاً قد انتصر فما هو حاله لو انكسر إذن..؟!

 

والحديث دائماً مع الطاغية مجرم الحرب بوتين وعملائه والمتواطئين معه صناع الشر أجمعين: قد تفرض المعارك على الشعوب بإرادة الطغاة ولكنها لا تنتهي أبداً بإرادة هؤلاء الطغاة، وكما يريدون أو عندما يريدون.

 

إنّ معركة الشعب السوري المتطلع إلى الحرية والعدل والكرامة، لم تنته ولن تنتهي إلا بالانتصار الذي يريده هذا الشعب الحر الأبي، الانتصار الذي يحرّر الإرادة والأرض ويطرد المحتلين ويغلق القواعد ويسترد الموانئ.. ويرد حجر الطغيان والمستعمرين من حيث جاء.

 

وها هو محور الشر العالمي الرهيب يؤذن بالتفكّك. وهاهم مديرو لعبة الإرهاب حول العلم، يكسّرون عصيّم وأدواتهم. ستدور الأيام وتدول الدول ويعلم الذين تأمروا وطغوا وبغوا أن منقلب ينقلبون.

 

يؤكّد السوريون لإيفان الرهيب أنّهم غير معنيين به ولا بدستوره ولا بإعادة إعماره ولا بحلوله العسكرية التي يحلو له مع شركائه أن يتخابثوا فيسميها حلولا سياسية..

 

لقد ذاب ثلج الإرهاب والإرهابيين، وانفضحت لعبة الكبار منهم التي أداروها على صغارهم كما على أعناق المدنيين والأبرياء والمستضعفين..

 

وسيعلم بوتين أنّ في سورية رجالاً لم يرهم بعد.. لا في أستانا ولا في سوتشي ولا في جنيف؛ سيستأنفون الطريق إلى النصر المبين..

 

سيستأنفون الطريق إلى سورية العزيزة الكريمة الموحدة مجتمعاً وأرضاً.. ويومها سوف يتحدث العالم أجمع عن نصر السوريين الأحرار الأباة المبين..

 

نقول لبوتين بالفم الملآن: إنّ العملاء والأجراء أبداً لا ينتصرون.. وأنّ الطغاة والجبارين ومجرمي الحرب قد ينتصرون ولكن حتى حين

 

وحين ينادي بوتين اليوم: أعل هبل..

 

فإنّنا قادرون بإذن ربنا أن نردّ قوله بقولنا: الله أعلى وأجل..

 

وإنّنا بإذن الله لمنتصرون.. ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله..

 

الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر ولله العزة والكبرياء والحمد