الإخوان المسلمون في سورية

في الذكرى ال 46 لمجزرة سجن تدمر

إخوان سورية
بسم الله الرحمن الرحيم
تمر علينا ذكرى مجزرة تدمر، تلك الجريمة النكراء التي ارتكبها النظام الأسدي المجرم بحق مئات المعتقلين الأبرياء، لتبقى شاهداً على طبيعة ذلك النظام الذي تأسس على القتل والإرهاب والتنكيل بالشعب السوري.
إن هذه الذكرى ليست مناسبة لاستحضار الألم فحسب، بل هي محطة وطنية نستلهم منها معاني الصبر والثبات، ونؤكد من خلالها أن دماء الشهداء لم تذهب هدراً، وأن التضحيات التي بدأت في مواجهة الاستبداد منذ عقود لم تتوقف يوماً، بل امتدت جيلاً بعد جيل حتى التحمت ثورة الثمانين بثورة عام 2011، في مسيرة واحدة عنوانها الحرية والكرامة والعدالة.
لقد كانت جماعة الإخوان المسلمين في سورية جزءاً أصيلاً من هذه المسيرة، وقدّمت في مختلف المراحل آلاف الشهداء والمعتقلين والمطاردين والمهجرين، واستمرت في أداء واجبها الوطني خلال الثورة السورية، مقدمةً المزيد من التضحيات جنباً إلى جنب مع أبناء الشعب السوري، وفاءً للعهد الذي بدأ مع مقاومة الاستبداد ولم ينقطع حتى سقوط النظام.
واليوم، وبعد التحولات التي شهدتها سورية، فإننا نؤكد أن الوفاء لضحايا مجزرة تدمر يكون بتحقيق العدالة وجبر الضرر، وكشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي في وطننا مرة أخرى.
رحم الله شهداء مجزرة تدمر، ورحم جميع شهداء سورية، ونسأل الله أن يجعل تضحياتهم أساساً لسورية حرة، آمنة، عادلة، تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقوقه، وتطوي إلى الأبد صفحة الاستبداد والإجرام.
جماعة الإخوان المسلمين في سورية
27 حزيران 2026م
12 محرم 1448هـ

محرر الموقع