الإخوان المسلمون في سورية

سعد الخطيب: الحرب الحالية هي بين قاتلين ومجرمين ومحتلين.. ومن حق الشعب السوري الفرح بمقتل قاتلهم..

موقع إخوان سورية
وصف المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين في سورية سعد الخطيب، الحرب الحالية بين الكيان الصهيوني والنظام الإيراني، بأنها حرب بين قاتلين مجرمين، ارتكبوا جرائم عديدة في حق شعوبنا العربية والإسلامية، مؤكداً أن الطرفين محتلان يريدان احتلال العواصم العربية وتدميرها.
وشدد الخطيب على أنّ سورية ليست طرفاً في هذه الحرب “بين المشروعين الصهيوني والفارسي”، إلا أنّه اعتبر أن من حق الشعب السوري الفرح بمقتل قاتليه، وفي مقدمتهم “رأس الإجرام” المرشد الإيراني “علي خامنئي”، مستنكراً الفهم القاصر والسطحي الذي يتبناه بعض المتأثرين بالسردية الإيرانية، والذي يصنّف الشعب السوري بأنه في صف الكيان الصهيوني لمجرد فرحه بمقتل من أجرموا بحقه، بحسب ما جاء في الحوار المصور الذي أجراه الخطيب مع برنامج “بودكاست الدولة” عل منصة يوتيوب، والذي يقدمه الإعلامي “فاتح حبابة”.
وأوضح الخطيب بالقول “ما زال الناس في الخيام، ما زالت أمهات الشهداء في المخيمات، ما زالت المدن مدمرة، والتي دمرها علي خامنئي وعصابته في إيران. هم جاءوا إلى سورية وقتلوا أكثر من مليون شهيد في سورية”، مضيفاً: “لذلك أنا أعتقد بأننا مطالبون بأن ننشر الوعي وأن نبين ما حصل في سورية على أيدي إيران وعلى أيدي هذه العصابة التي يقودها علي خامنئي اليوم”.
وأوضح الخطيب أن هذه الحرب هي ما بين مشروع صهيوني ومشروع إيراني، كلاهما قاتل ومدمر وتوسعي ومحتل للمنطقة، يريد احتلال العواصم العربية والحواضن الإسلامية وتدميرها وتهجيرها.
وأكد في ذات السياق موقف الشعب السوري ومنه جماعة الإخوان، بأنه ضد المشروعين معاً: المشروع الصهيوني الذي يقتل السوريين والفلسطينيين، والمشروع الإيراني الذي فعل الأفاعيل بشعوب المنطقة. واعتبر أن هذا الفهم الواضح لطبيعة الصراع يجب تعميمه والعمل عليه على المستوى العربي والإسلامي، لدى النخب وقادة الرأي والفكر.
وشدد الخطيب على أن الشعب السوري ليس طرفاً في هذه الحرب ولا معنياً بها، وأن السوريين دعاة سلام واستقرار. ولفت إلى أن لدى الشعب السوري أولويات في الوقت الراهن، أهمها إعادة الإعمار، وعودة النازحين من الخيام، وتأمين لقمة العيش، وبناء بلدهم والاهتمام بمؤسساته.
ولخص الخطيب الموقف الأخلاقي من هذا الحرب، بقوله إن هناك خط رفيع جداً ما بين الحق والباطل، وما بين القاتل والضحية، وأنه لا يمكن لأحد أن يمنع أم شهيد من الفرح بمقتل من دمر بيتها وقتل أبناءها تحت ذريعة توافق فرحها مع فرح العدو.
من جهة أخرى، دعا الخطيب إلى التفريق ما بين الشعب الإيراني الذي يحب الحرية والاستقرار، وبين العصابة والطغمة الحاكمة التي آذت الشعب الإيراني وآذت شعوب المنطقة بأكملها بمشروعها التوسعي الخارجي خارج حدود إيران، معلناً استنكاره قتل الأطفال والنساء والمدنيين في إيران، موضحاً بالقول: “فقد ذقنا مرارة هذا الأمر على أيدي قيادتهم”.
وأكد الخطيب أن الشعب السوري والإخوان جزء منه مع ثوابت الأمة الإسلامية ومع القضية الفلسطينية ومع حق الشعب الفلسطيني في أن يتمسك بأرضه وأن يرحل هذا الكيان، ولفت إلى أن هذه ثوابت أمة إسلامية لا يمكن اللعب فيها أو المساومة عليها.
وأوضح أن الشعب السوري شعب له تاريخ في مقاومة الاحتلال سواء الصهيوني أو غير الصهيوني، مستنكراً محاولات البعض فرض سردياته على الشعب السوري، والاعتداء على مشاعر السوريين ودمائهم ومن قتلتهم.
واستنكر الخطيب بشدة ما يكتبه ويقوله البعض بأن السوريين أصبحوا “صهاينة” حين توافق فرحهم مع فرح الصهاينة، مشدداً: “لا أبداً على الإطلاق. لسنا مؤيدين أبداً للكيان الصهيوني، هو عدونا الأول في المنطقة وما زال مستمراً في اعتداءاته على سورية وعلى شعبنا وأرضنا وسماءنا. ما زال يحتل الجولان. ما زال يتقدم ويتوسع في احتلاله لجبل الشيخ. قصف القصر الجمهوري في دمشق وقصف هيئة الأركان. إذاً هذا محتل صهيوني لا يمكن أن تضعني معه في نفس الخندق”.
وشدد المتحدث الإعلامي باسم إخوان سورية على أهمية تبني السردية الخاصة بالشعب السوري والدفاع عنها، في وجه السردية الإيرانية القائمة على الكذب والخداع والافتراء والتدليس وتزوير الحقائق، وشتم العرب والانتقاص منهم واتهامهم بالعمالة للكيان الصهيوني، والزعم بأن إيران هي من تحمي لواء الإسلام!. وتساءل في هذا السياق: “هل تحرير القدس يمر عبر تدمير حلب ودير الزور وحمص ودمشق؟”.
وأكد الخطيب أننا كجزء من الشعب السوري “سندافع عن سرديتنا، سندافع عن ثوابتنا، سندافع عن دمائنا التي أُزهقت في سورية، وأن قاتلنا هو علي خامنئي والقيادة الإيرانية. وأنه لا يمكن أن نساوم أو نجامل أحداً في ذلك على الإطلاق”.
ولفت الخطيب إلى أن إيران مارست الكذب منذ استلام الخميني، بادعاءها العداء أمريكا و”إسرائيل” بينما دمرت حواضر المسلمين في سورية والعراق ولبنان واليمن.

محرر الموقع