زهير سالم

 

بعد التغير الحاصل في ميزان القوى على الأرض، وبعد الوعود الأمريكية والأوروبية المغرية لبشار الأسد، ومنها تصريحات بولتون: معركتنا في سورية فقط مع إيران… بمعنى ليست مع بشار، كما كانت من قبل مع داعش فقط؛ فإن بشار الأسد يحاول أن يعيد توازنه على الحبل المشدود متخففاً من أعباء الالتزام بطهران أو لطهران من خلال تسويات مموهة لا يمكن أن يخدع بها الساسة الإيرانيون..

 

ومن هنا جاءت زيارة وزير الدفاع الإيراني لتكريس أسس العلاقة ورسم آفاق لها، وشرعنة الوجود الإيراني في مواجهة الطلبات الأمريكية التي يمكن أن تدعم بجهد روسي.

 

تصريح لافت ذو دلالة عميقة صدر عن بشار الأسد بحضرة الوزير الإيراني يجب الانتباه إليه جيداً فبدلاً من الحديث عن محور “المقاومة والممانعة” الذي ظل العنوان الحاضر طوال سنوات الثورة قال الأسد نحن في محور “الحرب على الإرهاب” وهو المحور نفسه الذي تقوده الولايات المتحدة ليس في سورية وحدها بل عبر العالم والذي يعني الحرب على إرادة الشعوب..

 

الرئيس الأمريكي الأسبق القس كارتر يحاول إقناع السوريين بالقبول بعيش العبيد بقوله: السلام السيء خير من الحرب.

 

كل القوى على الأرض السورية تتحرك وتناور وتعيد تقدير مواقفها وتجديد علاقتها إلا ممثلي المعارضة والثورة السورية فهم يتلجلجون كما الحمائم في شبكة الصياد.